فى ذكرى اعظم ثورة مباركة فى مصر والشرق الاوسط وافريقيا ثورة 23 يوليو 1952:
في البدء كانت يوليو ، ثم كان كل شيء
ذكرى قيام جمال عبد الناصر ورفاقه بالمغامرة الأكبر في تاريخ الشرق الأوسط ، في مثل هذا اليوم من عام ١٩٥٢ خرج المصريون من النفق المظلم الذي دخلوه في العصر العثماني ، وبدأوا كتابة تاريخهم الحديث ،
قد لا تفهم الاجيال الصاعدة ماذا تعني يوليو ، وقد لا يُعجبون بجمال ولا يحبون رفاقه ، لكن حتى هذا الجدل الغير منطقي هو احد منجزات ثورة يوليو ، التي جعلت للمصريين الحق في تقرير مصيرهم وحماية بلادهم ، واللحاق بركب التقدم بعد تأخر دام أربعة قرون تقريباً!
اليوم تحررت مصر من الاحتلال ، وتأممت قناة السويس ، ووضعنا لبنة السد العالي الأولى ، وانطلقنا نحو التصنيع الشامل دون تردد ، استطعنا بناء القدرات الوطنية المصرية ، فأصبح لدينا الطبيب المصري والمهندس المصري والمعلم المصري والمحاسب المصري ،
استطعنا استعادة الشخصية المصرية والكرامة الوطنية ، وأصبحنا رقماً في المعادلة بعد قرون طوال عشناها على هامش الحياة ، اصبح للامة المصرية ولي امر بعد سنوات طوال من اليتم السياسي والوطني ،
في مثل هذا اليوم تجسد حلم عرابي وتحققت نبوءة مصطفى كامل ، وعاد امير الشعراء إلى الوطن ، اليوم رفع عزيز المصري رأسه ، بعدما طرد الثوار الاحتلال من غرفة نوم الوطن ، وثأروا لكرامة المصريين التي امتهنها الاحتلال!
لا نحكم على يوليو ورجالها بمعايير التجمع الخامس ومدينتي ولا بالذكاء الاصطناعي ولا منصات التواصل الإجتماعي وشات جي بي تي ، بل نحكم بمعيار الامة التي اصبحت شيئاً بعدما كانت لا شيء ، ذكرى رجل بلا خطيئة ، ورفاق بلا أطماع ، خرجوا ليستردوا حقوق الجميع من الحياة!
سلامٌ على رجال يوليو في ذكرى حركتهم المباركة في السماء والأرض ، سلامٌ على جمال عبد الناصر ، سلامٌ على رفاق جمال عبد الناصر ، لتبقى يوليو ضربة البداية في بناء مصر التي نعيشها ونعشقها ……. تحيا مصر عبد الناصر الزعيم رحمه الله ……. وتحيا مصر السيسي البطل حفظه الله وسدد على طريق النصر خطاه.
كل عام وانتم بخير 2025