اخر الاخبار

بيان الداخلية: استمرار ملاحقة عناصر حركة حسم التابعة للإخوان المتورطين في إعداد مخطط للإضرار بمقدرات الدولة
رئيس الوزراء يترأس اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية ويؤكد على المتابعة الدقيقة لمختلف الملفات الاقتصادية
الرئيس السيسى يؤكد ضرورة مواصلة مسار الإصلاح المؤسسى الشامل لضمان الانضباط المالى والحوكمة
الرئيس السيسى يؤكد لنظيره الاندونيسي دعم مصر لأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة.
مصر تدين قصف إسرائيل للبنية التحتية فى لبنان وتحذر من مغبة أى غزو برى.
وزير الخارجية يبحث مع نظيره اليونانى والعراقى والفلسطينى التوترات والتطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد.
الهلال الأحمر المصرى: مد غزة بـ2500 طن مساعدات غذائية ضمن قافلة زاد العزة.
الصحة:أكثر من 13 ألف مكالمة لطلب رعايات وحضانات وأكياس الدم عبر رقم «137» خلال أيام العيد فقط.
وزير التعليم العالى: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها خارج البلاد.
الزراعة تكثف جهودها لتأمين الثروة الحيوانية ضد الحمى القلاعية والأمراض الوبائية.

مصر

‏أخبار الرياضة

‏أهم أخبار اليوم

آخر مشاركة

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية

جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسيد “مسعد بولس” كبير مستشاري الرئيس...

جغرافيا الصمت: ماذا يحدث للقصص التي لم تُقَل؟

جغرافيا الصمت: ماذا يحدث للقصص التي لم تُقَل؟

بقلم /أمل مطلق الحربي "ليس هناك ألمٌ أعظم من حمل قصة لم تجد من يسمعها"؛ هذه الفكرة التيخلّدتها الشاعرة مايا أنجيلو وتجسدت في أوجاع شخصيات رواية عدّاءالطائرة الورقية، تضع الإصبع على الندبة الحقيقية في الروح البشرية. فالمعاناة الكبرى لا تكمن دائماً فيما وقع لنا من أحداث، بل في ذلك الثقل الذينضطر لحمله وحدنا في زنزانة الصمت.  بعض القصص لا تقتلنا لأنها قاسية، بل لأنها بقيت سنوات طويلة تختنقداخلنا دون أن تجد "شاهداً" يحررها بإنصاته، فالقصص التي لا تُقال لاتتبخر أبداً، بل تخضع لقانون بقاء الألم؛ تبدأ كذكرى موجعة، ثم تتحول معالوقت إلى صمت كثيف، ثم إلى شيء مادي يثقل الصدر ويضيق به التنفس، كغصة في الحلق تمنع بلع الريق أو تحجر في ملامح الوجه لا يذيبه بكاء. هذا التحول الباطني هو ما يجعلنا نتأمل فلسفة "الحزن الصامت" التي برعالأدب الروسي في تصويرها؛ حيث يتعلم الإنسان كيف يبتسم وقلبه مثقلبالكسور، ليس كعلامة تعافٍ، بل كقناع احترافي يرتديه عندما يتعب منمحاولات الشرح الفاشلة، أو عندما يوقن أن أحداً لن يفهمه كما ينبغي. إنه نوعمن "الحزن المتخفي" الذي يظهر في صورة إنسان يبدو طبيعياً أكثر مناللازم؛ يذهب لعمله، يبتسم، ويمازح الآخرين، لكنه يعود في آخر الليل ليواجهذلك الجزء العالق في حنجرته، والذي يترجمه الجسد أحياناً في صورة تعب لاسبب له، أو برودة مفاجئة في أطراف الأصابع، أو جفاء مباغت تجاه أشياءكان يوماً يحبها. وربما لهذا السبب تحديداً، يتملكنا أحياناً ذلك الدافع الغريب لنحكي أسرارنالإنسان لا نعرفه؛ لشخص عابر في قطار أو خلف شاشة لن نراه مرة أخرى. نحن لا نفعل ذلك لأننا نثق به، بل لأن الغريب يمنحنا "ورقة بيضاء" وقبولاً غير مشروط؛ فهو لا يملك صورة قديمة عنا، ولا يطالبنا بأن نكون أقوى ممانحن عليه، ولا يملك سلطة إطلاق الأحكام التي يملكها المقربون. الغريبيمنحنا فرصة نادرة لنكون "نحن" بلا رتوش ولو لمرة واحدة، فنفرغ أحمالنافي محطة عابرة ونمضي أخف قليلاً، هرباً من "مقصلة النصيحة" السطحيةالتي قوبلنا بها سابقاً حين حاولنا البوح، فسمعنا كلمات مثل "انسَ الأمر" التي تذبح الروح أكثر مما تداويها. لكن الصمت ليس دائماً خياراً، بل هو أحياناً "رعب"؛ رعب من أن تخرج القصةفتعرّينا أمام الآخرين، أو تجعلنا نبدو ضعفاء بشكل لا يمكن استعادته. نحننخشى "خيانة اللغة" وعجز الكلمات عن وصف بشاعة ما حدث، تماماً كماصوّره محمد شكري في الخبز الحافي من خلال حياة التهميش والقهر، حيثيكتشف المرء أن العالم قد يراك لكنه لا يسمعك أبداً، مما يدفع الإنسان لاختيار"الصمت الدفاعي" مفضلاً احتراق الداخل على سوء فهم الخارج. لكن، وعلى عكس ما يظنه البعض بأن القوة تكمن في الكتمان دائماً، يعلمناالإيمان أن البوح هو باب النجاة الأول؛ فيعقوب عليه السلام لم يتظاهربالتماسك المزيف حين فقد يوسف، بل جهر بألمه قائلاً: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّيوَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾. هذه الآية هي الملاذ الأخير لكل قصة لم تجد من يسمعها؛ فإنضاقت الأرض بكلماتك، فإن السماء تتسع لها دائماً.  إن أقسى ما يفعله الحزن بنا هو أنه يجعلنا نعتاد حمل ما كان يجب أننتخفف منه، ويحولنا إلى مقابر للكلمات المخنوقة. لذا، لا تبقَ وحيداً داخلزنزانة نفسك إلى هذا الحد؛ ابحث عن قلب آمن، أو ورقة بيضاء، أو سجدةطويلة. وعلى الجانب الآخر، تذكر أن تكون ذلك المستمع الآمن للآخرين؛ فأنتكون مستمعاً ليس مجرد صمت، بل هو منح الآخر حق الوجود والاعترافبألمه. فالإنسان لا يحتاج دائماً إلى نصيحة أو حلول باردة، بل يحتاج فقط إلىشعور واحد يرمم انكساره: أن أحداً ما، قد سمعه وفهمه أخيراً. ففي نهايةالمطاف، القصص التي لا نحكيها، هي التي تكتب نهاياتنا في صمت.

Page 1 of 433 1 2 433

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.