فى رأيى المتواضع كابتن حسام حسن أخطأ، والصحفي جانبه الصواب والمشهد كله كان يمكن تفاديه.
من حق المدير الفني لأي منتخب أن يعبّر عن ملاحظاته، لكن التعبير عن النقد في سياق رسمي وأمام إعلام دولة منظمة ومستضيفة يحتاج قدرًا أكبر من الحكمة والدبلوماسية، خاصة حين يتعلق الأمر ببلد شقيق وجمهوره.
وفي المقابل، لم يكن رد فعل بعض الإعلام المغربي موفقًا، إذ خرج عن إطار النقد المهني إلى نبرة دفاعية حادة، وده ممكن يكون حقهم فى الرد على ما قاله كابتن حسام لكن الردود حوّلت الملاحظة إلى أزمة، وضخّمت موقفًا كان يمكن احتواؤه بهدوء.
ما حدث لم يكن خلافًا بين شخصين بقدر ما كان سوء إدارة للحظة إعلامية حساسة؛ كلمة في غير توقيتها، ورد فعل انفعالي، فاشتعل الجدل بلا داعٍ.
الإعلام مطالب بالحكمة ، والمسؤول الرياضي مطالب بحساب أثر كلماته قبل إطلاقها.
وفي النهاية، الخاسر الحقيقي هو المشهد الرياضي العربي الذي يحتاج إلى قدر أكبر من الوعي والاتزان، لا إلى معارك جانبية تُهدر قيمته وتشوّه صورته .
ضبط النفس أمر لو تعلمون عظيم.



