17 °c
Cairo
17 ° الأحد
16 ° الأثنين
السبت, فبراير 21, 2026
  • Login
desktop logo
  • الرئيسية
  • أخبار
    • ‏أهم الأخبار
  • مصر
  • ‏مراسلين ومحافظات
  • ‏العالم
  • الفن
  • رياضة
  • ‏المرأة والمجتمع
  • ‏ مقالات
  • ‏الحوادث
  • ‏الفيديو
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
    • ‏أهم الأخبار
  • مصر
  • ‏مراسلين ومحافظات
  • ‏العالم
  • الفن
  • رياضة
  • ‏المرأة والمجتمع
  • ‏ مقالات
  • ‏الحوادث
  • ‏الفيديو
No Result
View All Result
desktop logo
No Result
View All Result

الزهايمر كما يراه الإعلامى خالد سالم

فبراير 21, 2026
in ‏ مقالات
0
الزهايمر كما يراه الإعلامى خالد سالم
0
SHARES
2
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter‏Share on WhatsAppShere on Telegram

كانت الشمس تميل نحو الغروب حين فتحت نعيمة عيونها على السقف الأبيض وتساءلت في صمت… أين هي؟
الغرفة لم تكن غرفتها. الستائر لم تكن ستائرها. وذلك الرجل الجالس أمامها يحدق في اوراقه، من يكون؟ يبدو طيباً. يبدو مألوفاً. ربما قريب لها. ربما ابن عمها الذي رأته في آخر فرح.
لكن أحمد… أحمد مريض. والأولاد لم يأكلوا منذ الصبح. والبيت بعيد وهي جالسة هنا.
قامت ببطء، والرجل رفع عينيه وابتسم لها ابتسامة خائفة: “تحبي حاجة يا ماما؟”
ماما؟ ربما. وجهه فيه شيء. لكن أولادها أصغر. أولادها لازالوا يلبسون الأزرق.
لم يسمع عمر صوت قفل الباب.
كان منهمكاً في العمل، والتقرير لازم ينتهي قبل الثامنة، وأمه كانت جالسة على الكنبة قبل ربع ساعة وهي تنظر في الفراغ كعادتها. نظر للكنبة. فارغة.
“ماما؟”
الحمام فارغ. المطبخ فارغ. الأوضة فارغة.
بحث عن … المفتاح البيت الاحتياطي لم يكن في مكانه.
الام الشارع استقبلها بضجيجه المعتاد، والسيارات والبشر والأصوات. كل شيء كان في مكانه. كل شيء إلا بيتها الذي لم تجده في أي اتجاه.
سألت امرأة محجبة: “ست الحاجة، فين شارع الاتحاد؟”
المرأة وقفت. نظرت للشعر الأبيض والعيون الحائرة والحقيبة القديمة. وفهمت.
“تعالي معايا يا حاجة.”
“أنا عارفة الطريق. بس الشوارع اتغيرت.”
“أيوه يا حاجة، اتغيرت. تعالي أوريكي.”
مشيت معها خطوات ثم توقفت: “فضلي هنا، أنا هاجيب لك حاجة.” ودخلت أقرب محل وأخذت تتصل في الخفاء بخط النجدة. لكن نعيمة لا تنتظر. نعيمة عمرها ما انتظرت أحداً.
مشت.
الشارع الرئيسي كان أوسع مما تتذكره. السيارات تعدو كالخيل المجون. ووقفت نعيمة على الرصيف تنظر للجانب الآخر وكأنه حلم. في الجانب الآخر بيتها. في الجانب الآخر أحمد وأولادها.
رجل في الخمسين، يبيع الجرائد على الناصية، رآها تتقدم بارتباك نحو الطريق السريع وقام كأن النار اشتعلت في قلبه.
” يا حاجة! اقفي!”
أمسك ذراعها بلطف وسحبها للخلف، والسيارات اجتازت المكان الذي كانت فيه بثواني.
“إنتِ رايحه فين يا حاجة؟ من فين؟”
نظرت إليه بهدوء غريب: “أنا رايحة لأحمد. أنا خايفة عليه.”
الرجل شعر بما تعانيه الام. وفي عينيه شيء لم يعرف اسمه. حزن؟ شفقة؟ إجلال؟
“ربنا يطمنك عليه يا حاجة.”
أمسك ذراعها بأدب: “امشي معايا. حوصلك.”
عمر كان يعدو. قدماه تعرفان الشوارع لكن عقله كان في مكان آخر.
كان يتخيل أمه تحت سيارة. كان يراها تائهة في الظلام. كان يرى أشياء لا يريد أن يراها.
ولم يتصل بعلاء ولا بمحمود.
لأن لو أخبرهما، سيقولان إنه مقصر. سيقولان إنه لم يُحكم الأبواب. سيقولان الكلام الذي يعرف أنه صحيح وهذا ما يؤلمه.
دار في الحواري المحيطة. سأل البواب وصاحب الكشك والأطفال في الشارع. ثم في اللحظة التي بدأ فيها المغرب يؤذن، رأى من بعيد…
ظهرها. الشعر الأبيض المنثور. والحقيبة الجلدية القديمة. ورجل يمسك ذراعها بأدب وهي تتكلم ولا تصمت.
ركض.
“ماما!”
التفتت. نظرت إليه. لم تعرفه.
لكنها قالت: “إنت قريبي؟”
“أيوه يا ماما. أنا عمر. ابنك.”
“عمر… عمر…” رددت الاسم كأنها تبحث عنه في مكان بعيد. “عمر بتاعي صغير.”
“كبرت يا ماما.”
أخذها في ذراعيه. وشكر الرجل الذي لم يعرف اسمه وأخذ يمشي قبل أن يستطيع عمر أن يكمل الشكر.
في الطريق للبيت، كانت نعيمة تسأل عن أحمد وعن الأولاد. وعمر يجيب بإجابات ناعمة لا تؤكد ولا تنفي.
وفي قلبه كان هناك شيء ثقيل جداً.
غضب؟ لا. الغضب من نفسه كان يعرف اسمه. هذا الشيء الثقيل كان أصعب. كان هو الحقيقة. حقيقة أن أمه ستكبر ويصغر عقلها. حقيقة أن بيته الذي تتمنى الرجوع إليه لم يعد موجوداً إلا في مكان واحد فقط… داخلها.
الاجتماع كان بعد يومين.
جلس الثلاثة في صالة علاء الكبيرة. علاء الكبير بوقاره ومسبحته. ومحمود الأوسط بصمته الذي يقول أكثر مما يخفي. وعمر الأصغر يجلس وفي يديه كوب شاي لم يشرب منه.
قال محمود: “إيه اللي حصل حصل. بس مينفعش تاني.”
وعمر نظر في الكوب. وقال بهدوء: “أنا عارف إني غلطت. أنا مش بقول إني ما غلطتش.”
“الغلط ده ممكن يكلفنا أمنا يا عمر.”
“وأنا عارف ده. وكنت بدور عليها لوحدي لأني خفت منكوا.”
صمت.
وكانت تلك الجملة هي الأثقل في الغرفة. ليس لأنها كانت اتهاماً، بل لأنها كانت اعترافاً. اعتراف بأن الخوف من الإخوة أحياناً يكون أكبر من الخوف على الأم.
قرر علاء ومحمود ألا تكمل نعيمة نوبتها عند عمر.
وعمر لم يعترض.
فقط قام، وذهب للغرفة حيث كانت أمه نائمة، وجلس بجانبها، وأمسك يدها الصغيرة الباردة.
فتحت عيونها. ونظرت إليه.
“إنت مين؟”
“أنا عمر يا ماما.”
“عمر…” ابتسمت. ابتسامة لا يعرف من أين أتت. “عمر ابني كان بيحبني أوي.”
“لسه بيحبك.”
أغمضت عيونها.
وهو بقي جالساً يمسك يدها، وعيونه تنظر في الحائط، ويفكر في شيء واحد فقط: كيف يمكن لإنسان أن ينسى كل شيء ويظل قلبه يعرف أنه محبوب؟
ربما الذاكرة تنسى.
لكن الحب… الحب يسكن في مكان أعمق من الذاكرة.
في مكان لا يصله الزهايمر.

Previous Post

لفتة إنسانية مؤثرة.. سعد الصغير يتكفل بعلاج طفل ويحقق حلم سيدة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Cairo, Egypt
السبت, فبراير 21, 2026
Clear
16 ° c
51%
17.6mh
22 c 12 c
الأحد
21 c 13 c
الأثنين

أهم الاخبار

  • صالون «عطر الأجبة» يحتفي بنخبة من الشعراء والمثقفين في أمسية ثقافية مميزة بالإسكندرية

    صالون «عطر الأجبة» يحتفي بنخبة من الشعراء والمثقفين في أمسية ثقافية مميزة بالإسكندرية

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • الزهايمر كما يراه الإعلامى خالد سالم

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • قاهرة الجان وسبع عهود لسارة عبدالوهاب

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • رئيس حزب الاحرار الاشتراكيين يؤكد حق الترشح ويشيد بضياء الدين داود وحسين هريدي ويصفهما أنهما الأفضل

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي

    100 shares
    Share 0 Tweet 0




كل عام وانتم بخير 2025





Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • ‏أهم الأخبار
  • مصر
  • ‏مراسلين ومحافظات
  • الفن
  • رياضة
  • ‏المرأة والمجتمع
  • ‏العالم
  • ‏الحوادث
  • ‏الفيديو

© 2024 الوعي هذا الموقع صنع بواسطة شركة لوجيك كاسكيد