الحروب الكبرى لا فائز فيها ولا مهزوم بالضربة القاضية كما هو معلوم فالجميع خاسر دون أدنى شك ومع ذلك تلك كانت النقطة الإيجابية الوحيدة التي يمكن لمصر أن تستفيد منها مصر بشكل كبير ..
فغير خاف على أحد أن المنطقة يتنازعها ثلاثة مشاريع توسعية كبرى منذ عدة عقود وعلى رأسها المشروع الصفوي الفارسي الذي مد أذرعه في كامل المنطقة وخرب دولا عدة بشكل كلي تقريبا ولا عودة قريبة ترجى لأن تعود دولا محترمة لها قرارها السيادي دون تدخل من أحد ..
هذه الحرب ستقلم أظافر إيران بشكل كبير وتحد من تدخلها المخرب والمقوض لكل دول المنطقة.
أما الأخطر دون شك فهو المشروع الصهيوني السافر الوقح الذي يعلن بكل صلف وغرور أنه سيغير من شكل المنطقة بالكامل عقب الانتهاء من الحرب مع إيران بل ويحدد مناطق وحدود دولة إسرائيل الكبرى وكأنه لا يوجد شعوب ولا جيوش ولا إرادة لتلك الدول ..
هذه الحرب أظهرت حجمهم الحقيقي ولو أن دول المنطقة اتحدت لتمكنت من إسقاط هذه الفكرة بشكل قاطع ونهائي ..
إيران لا تملك دفاعا جويا ولا طائرات قاذفة أو قتالية ومع ذلك نجحت نجاحا باهرا في ضرب العمق الإسرائيلي للمرة الأولى في تاريخ هذا الكيان اللقيط وأقضت مضجعهم بشكل حقيقي لم يألفوه من قبل هنا تكمن الاستفادة الكبرى لمصر ..
فلن يجرؤ أحد من قيادة هذا الكيان التحدث عن مشروع توسعي على حساب مصر التي تملك أحدث الأسلحة الفتاكة بشكل حقيقي لا مجازي وهو ما دفع جنرالا إسرائيليا متقاعدا القول بأن الجيش المصري بإمكانه محو مدينة كاملة في غضون 5 دقائق فقط ! ..
طبعا هو يشير إلى وجود صواريخ أرض أرض أشد فتكا وتدميرا دون أن يصرح .. أما عن تفوق القوة الجوية المصرية فإسرائيل لا تنسى أبدا أن طيارا مصريا يقود الميج 17 أسقط الفانتوم في حرب 73 ! ..
الحرب الإليكترونية والسيبرانية التي تفوقت فيها إسرائيل طوال العقود الماضية هي التي جعلت يدها ممدودة إلى قادة إيران وحزب الله والحوثيين وفي العراق وسوريا ولبنان اتضح أنه من المستحيل أن يتم اللجوء إليها مع مصر التي تمتلك ناصية هذه الحرب بشكل متفوق جدا وهذا ما ظهر جليا في عدة مواجهات لم يتم الكشف عن تفاصيلها ..
هنا التفوق انقلب لصالح مصر بشكل كبير وهذا ما سوف يجعلهم يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على محاولة انتحار مؤكد لو أنهم هاجموها بالفعل ..
وهذا ما سيمنحنا فترة أطول لإكمال مشروعنا التنموي العظيم جدا الذي سينقلنا إلى مصاف الدول المتقدمة دون أدنى مبالغة شرط أن يكتمل………………..
رب ضارة نافعة ..
فعلى الرغم من المعاناة وارتفاع الأسعار مصر تمشي بخطى واثقة ثابتة نحو مستقبل مشرق يحمل الخير الكثير لأبناء هذا الوطن الذى أدرك بوعي هائل ما يحاك لهم فصبر على قادته وتحمل كثيرا في سبيل الوصول إلى تحقيق الهدف الأسمى ..لا تنس : ( مصر دولة عظمى حقيقية وهي التي ستقود المنطقة وليس إيران أو إسرائيل ولا حتى تركيا التي تراقب من بعيد ).



