بل يدخل اليك من باب التزيين يُريك القبيح جميلا ويُلبس لك الحرام ثوب الحلال ويهمس في أذنك إن الله غفور وأن العمر طويل وأن التوبة مؤجلة فإذا وقعت لم يُذكّرك بالغفران بل جرّك إلى القنوط وقال لك لقد انتهيت لقد سقطت لا رجعة لك وهكذا هو الشيطان يُغريك لتقع ثم يُقنطك لتبقى ساقطا فلا ترفع رأسك ولا تطلب النجاة ولا تظن أن الله يقبلك ولكن الله يقبل التائب ولو عاد ألف مرة ويُحب العبد إذا ندم ولو بعد طول غفلة ويُبدّل السيئات حسنات إن صدق القلب ودمعت العين وخشع الجبين فإياك أن تصدق الشيطان في وعده وإياك أن تصدقه في وعيده وإياك أن تيأس من صلاح حالك فالله لا يملّ من التوبة ولكن الشيطان يملّ من صبرك على الطاعة ولكلٍ وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات من هنا تبدأ مهام العقل الفعلية فالذكاء الحقيقي يبدأ اولا من تحديد الوجهة الصحيحة للغاية الكبرى وتحديدها من بين الكثير من الوجهات الخاطئة ومن ثم معرفة ما وضع في الطريق من الابتلاء والامتحان فهذه هي كمالات العقل وبهذا فقط يتم تقييمه ولا اعتبار لأي وصف للذكاء في أي اتجاه إذا كانت الوجهة في الأساس خاطئة ولا قيمة للابداع والاختراع في الاتجاه الغلط .
كل عام وانتم بخير 2025



