لو أن الشاب لم يتعجل ولم يطلب الثراء بأي ثمن لكان له شأن آخر ولرأى المقابر ملأى بألوف الموتى ممن كانوا متعجلين مثله ولم يصلوا إلى شيئ ولربما تغير تفكيره ولربما اعتبر فمشكلة الإنسان أنه قليل الصبر وأنه يحاول أن يحصل على كل شيئ فهل تعرف لماذا لا نصبر لأننا نقول لأنفسنا ومن يضمن لنا المستقبل ولا أحد يفكر بأن الله هو الضامن وأنه هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة وأنه خالق الوجود وضامنه فلو امتلأت النفوس بهذا الإيمان لانحلت العقدة ولكن لا إيمان اليوم رغم كثرة المآذن إنها مجرد مصاحف مُدلاة على الصدور لكن الصدور نفسها ليس فيها شيئ سوى رغبة مُحرِقة فى اغتنام لذة أو انتهاز مصلحة فالطريق إلى الله لا يمر عبر إنكار الإنسان بل عبر تزكيته والتزكية ليست قتلا للشهوة بل تهذيبها حتى تصبح جسرا للسمو لا حفرة للسقوط وهكذا لا يكون الدين حربا على الحياة ولا تكون الحياة تمردا على الدين بل لقاء راقيا بين فطرة تعرف حدها وشريعة تعرف الإنسان .
كل عام وانتم بخير 2025



