لماذا زرع الله فينا الغرائز والشهوات القوية ثم وضع لنا (القيود) الحلال والحرام لم يخلق الله (الشهوة) ليعذبك بها بل خلقها لتكون (الوقود) الذي يحرك مركب الحياة وبدون (لجام العفة) سيحرق الوقودُ المركبَ وصاحبه.
تخيل (النار) في المدفأة هي دفء وحياة لكن لو خرجت عن حدودها حرقت البيت كله فالشهوة بدون إطار ستكون مدمرة لكنها داخل “محراب” الحب والحلال تتحول إلى (سكن وروح).
فالله لم يطلب منك “قتلها” بل طلب منك “توجيهها” فالفرق بين الزنا والزواج هو (كلمة) لكنها الكلمة التي تنقل الفعل من “قاع المادة” إلى “سمو الروح”.
فالامتحان ليس في وجود “الرغبة” بل في القدرة على “السيادة” عليها فالإنسان الحقيقي هو من يقود غرائزه لا من تقوده غرائزه كالأنعام قال تعالى مُلخصاً سر هذا الصمود ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾



