نحتفل اليوم الحادي عشر من مارس بميلاد واحدة من الأصوات الإذاعية المتميزة في الإذاعة المصرية، وهي الإذاعية القديرة نجوان قدري، التي قدّمت عبر مسيرتها المهنية الطويلة نموذجًا للإعلامية الواعية والمجتهدة، وأسهمت بجهد واضح في تطوير العمل الإذاعي، سواء من خلال برامجها المتميزة أو من خلال المناصب القيادية التي تولتها داخل مبنى الإذاعة.
وُلدت نجوان قدري في 11 مارس 1955 بالقاهرة، وحصلت على بكالوريوس الإعلام – قسم الإذاعة والتليفزيون من جامعة القاهرة عام 1976. وفي العام نفسه التحقت بالإذاعة المصرية لتبدأ رحلة مهنية حافلة بالعطاء، حيث عملت مقدمة برامج في إذاعة البرنامج العام، وتميّزت منذ بداياتها بحضورها الإذاعي الواضح وأسلوبها المهني، مما جعلها تتدرج في العديد من المناصب حتى أصبحت كبير مقدمي برامج بالبرنامج العام.
واصلت مسيرتها الإدارية والإعلامية، فشغلت منصب نائب رئيس إذاعة الكبار المتخصصة إلى جانب عملها بالبرنامج العام. وفي عام 2003 تولّت منصب مدير عام الموسيقى والغناء بتخطيط الإنتاج الإذاعي المركزي، ثم رُقّيت في عام 2004 إلى رئيس الإدارة المركزية للتخطيط والإنتاج الإذاعي المركزي، وهو منصب أسهمت من خلاله في دعم الإنتاج الإذاعي وتطويره.
وفي عام 2006 أصبحت مستشارًا لرئيس الإذاعة، ثم شغلت منصب نائب رئيس الإذاعة المصرية عام 2009. وفي 21 نوفمبر 2014 كُلّفت بالقيام بمهام رئيس الإذاعة المصرية حتى إحالتها إلى التقاعد في 10 مارس 2015 بعد مسيرة طويلة من العمل والعطاء.
وخلال عملها في إذاعة البرنامج العام قدّمت عددًا كبيرًا من البرامج التي تركت أثرًا لدى المستمعين، من بينها:
“تحقيق إذاعي” – “نجوم على التليفون” – “لست وحدك” – “هذا الصوت يذكرني” – “أحلام سعيدة” – “حكايات وأغنيات” – “موعد مع المستمعين” – “وراء الميكروفون” – “ألحان في حياتي” – “على بالي” – “طريق حياتي” – “ما يطلبه المستمعون”، إضافة إلى أكثر من 45 برنامجًا قصيرًا، وكان من آخر برامجها البرنامج الصباحي اليومي “طريق السلامة”.
ومن أبرز إنجازاتها المهنية ما قدمته من تحقيقات إذاعية متميزة تناولت موضوعات مهمة أثارت اهتمام الرأي العام وقت عرضها، مثل موضوع استمطار السحب، وموضوع الزئبق الأحمر: حقيقة أم خيال. كما شاركت في حملات التوعية ضد حوادث الطرق من خلال برنامج “طريق السلامة”.
وكان لها دور بارز في تأسيس إذاعة الكبار المتخصصة، حيث أسهمت في وضع 65 شعارًا للمحطة، إضافة إلى مشاركتها في تأسيسها إداريًا وفنيًا والمشاركة في تقديم برامجها.
وخلال رئاستها للإدارة المركزية للتخطيط والإنتاج الإذاعي المركزي شهدت الإذاعة إنتاج العديد من الأعمال الغنائية المتميزة، من بينها الصور الغنائية “رمضان كريم” – “ضيوف الرحمن” – “أفراح”، كما تم إنتاج عدد من الأغاني العاطفية مثل “سحر العيون”، إلى جانب مواكبة الحملات الإعلامية التي تنظمها الإذاعة، ومنها حملة “أنا أشارك إذن أنا موجود” من خلال مونولوج “الانتخابات”.
وحصلت نجوان قدري خلال مسيرتها على عدد من الجوائز وشهادات التقدير، منها:
شهادة تقدير عن تغطية المؤتمر الدولي للسكان.
شهادة تقدير عن تغطية مؤتمر الإعجاز العلمي.
شهادة تقدير من هيئة الأرصاد الجوية.
جائزة مالية عن البرامج المتميزة في التحقيقات الإذاعية من اتحاد الإذاعة والتليفزيون عام 1985.
شهادة تقدير بمناسبة فوز الإدارة العامة للموسيقى والغناء بجائزتين ذهبيتين في مهرجان الإذاعة والتليفزيون العاشر عام 2004.
كما حققت الإذاعة المصرية خلال فترة عملها رئيسًا للإدارة المركزية للتخطيط الإذاعي المركزي عددًا من الجوائز المهمة، من بينها:
الجائزتان الفضية والبرونزية من مهرجان اتحاد الإذاعات العربية عن أغنيتي “صباح الخير” و“صحّي الصباح”.
جائزتان ذهبيتان عن أغنيتي “كذب الواشي” و“نقطة ميه” في مهرجان الإذاعة والتليفزيون العاشر.
الجائزة الأولى من مهرجان اتحاد الإذاعات العربية باليمن عن أغنية “أسرة سعيدة”.
وتبقى الإذاعية نجوان قدري واحدة من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الإذاعة المصرية، سواء بصوتها عبر الأثير أو بدورها القيادي في تطوير العمل الإذاعي، لتظل سيرتها نموذجًا للإعلامية التي جمعت بين الموهبة المهنية والخبرة الإدارية في خدمة الإعلام المصري.
كل عام وانتم بخير 2025



