بقلم / محمود إسماعيل حمادة
في مثل هذا اليوم، 20 مارس 1959، نحتفي بميلاد أحد أبرز رموز الإذاعة المصرية الحديثة، الإعلامي القدير ماهر عبد العزيز، الذي ارتبط اسمه بالمهنية الرفيعة والرؤية الواعية لدور الإعلام في بناء الإنسان وتنوير المجتمع.
ولد ماهر عبد العزيز ليكون واحدًا من الأصوات التي لم تكتفِ بمجرد العمل الإذاعي، بل سعت إلى ترسيخ قيمة الكلمة الهادفة، حيث آمن منذ بداياته بأن الإذاعة ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل منبر للتثقيف وصناعة الوعي.
البدايات والمسيرة
التحق بالإذاعة المصرية عام 1986، وبدأ مشواره في الإذاعات الموجهة، مستفيدًا من دراسته للغات الأفريقية بجامعة الأزهر، وهو ما منحه قدرة خاصة على التواصل مع ثقافات متعددة.
وخلال ما يقرب من عقدين، صقل خبراته الإعلامية حتى أصبح من الكفاءات المتميزة في هذا المجال.
مسيرة قيادية مؤثرة
تدرّج في المناصب حتى تولى عددًا من المواقع القيادية المهمة، من أبرزها: رئاسة مجلس إدارة شركة “راديو النيل”إدارة “راديو مصر” الإشراف على قطاع الأخبار المسموعة.
وقد كان له دور بارز في تطوير الأداء الإذاعي، خاصة في المجال الإخباري، حيث عمل على تقديم محتوى يجمع بين الدقة والمهنية وسرعة التناول.
خبرات واسعة ورؤية واعيةامتدت رحلته المهنية لأكثر من 36 عامًا، زار خلالها أكثر من 30 دولة، وأجرى حوارات مع شخصيات سياسية وفكرية بارزة، مما أكسبه رؤية واسعة وخبرة دولية انعكست على أدائه الإعلامي.
وكان دائم التأكيد على أن الإذاعة المصرية كانت — ولا تزال — منارة للتنوير، داعيًا إلى استعادة دورها الثقافي واللغوي، وعدم الاكتفاء بالجانب الترفيهي فقط.
نهاية الخدمة وبداية الأثرفي 20 مارس 2019، أُحيل إلى التقاعد بعد رحلة إذاعية طويلة ومثمرة، ترك خلالها إرثًا مهنيًا يُحتذى به، وبصمة واضحة في تطوير العمل الإذاعي المصري.
التكريم والتقديرنال ماهر عبد العزيز العديد من التكريمات تقديرًا لعطائه، من بينها تكريمه من جامعة القاهرة، إلى جانب مشاركاته في محافل إعلامية عربية ودولية، فضلًا عن عضويته في مجلس نقابة الإعلاميين.
كلمة وفاء في ذكرى ميلاده، نستعيد سيرة إعلامي آمن بقيمة الكلمة ومسؤولية الرسالة، فكان نموذجًا للإعلامي الواعي الذي جمع بين الخبرة والإخلاص، وترك بصمة واضحة في تاريخ الإذاعة المصرية.
كل عام وأنت صوتٌ يعبّر عن زمنٍ جميل… وإرثٌ إعلامي.


