بيان وتحذير عاجل من الكاتب وجدي وزيري مؤسس ورئيس حملة “الرد الإلكتروني على الشائعات” إلى أبناء أمتنا العربية الأبية، وإلى كل حاملي مشاعل الوعي في مواجهة أعاصير التزييف؛ إن ما يشهده الفضاء الرقمي اليوم ليس مجرد مناوشات عابرة، بل هي حرب شعواء ومخطط تدميري واسع النطاق، يقوده أعداء هذه الأمة عبر كتائب إلكترونية مُمنهجة.
إن المستهدف اليوم ليس دولة بعينها، بل إن السهام موجهة بدقة فائقة إلى عمق العلاقات الاستراتيجية والروابط المصيرية التي تجمع مصر، والسودان، واليمن، ودول الخليج العربي.
أولًا: تصريحات وجدي وزيري (رئيس الحملة)”إننا في حملة الرد الإلكتروني على الشائعات رصدنا تحركات مريبة لكتائب إلكترونية مدعومة من جهات معادية، تنشر سمومها على مدار الساعة.
إن هدف هذه الكتائب لم يعد يقتصر على إثارة أزمة داخلية في بلد ما، بل انتقلوا إلى مرحلة (تفكيك الكتل العربية).
إنهم يستهدفون العلاقات المصرية الخليجية، ويستغلون جراح اليمن وأزمات السودان الشقيق، ليصنعوا جدارًا من البغضاء والشك بين هذه الشعوب التي يجمعها مصير واحد وأمن قومي مشترك.
“ثانيًا: اتساع رقعة المؤامرة (الهدف: محور الاستقرار العربي)إن الأعداء يدركون أن التلاحم بين مصر والسودان واليمن ودول الخليج يشكل الصخرة العاتية التي تتحطم عليها كل مشاريع التقسيم والسيطرة في المنطقة؛ لذلك جندوا جيوشًا من “الذباب الإلكتروني” والحسابات الوهمية للعب على الأوتار التالية:
الوقيعة بين مصر ودول الخليج: عبر فبركة تصريحات تسيء للمواقف المتبادلة، وتضخيم الأزمات الاقتصادية لإظهار العلاقات وكأنها مصلحية وليست استراتيجية وجودية.
استغلال جراح السودان واليمن: ببث شائعات تزرع الفتنة بين مواطني هذه الدول الشقيقة المستضيفين في مصر أو الخليج، ومحاولة تحويل اللجوء الإنساني الناجم عن الأزمات إلى مادة للتراشق اليومي وتأجيج العنصرية.
تفتيت الأمن الإقليمي: تصوير كل دولة وكأنها تبحث عن مصلحتها الفردية وتتخلى عن شقيقتها، لتجريد المحور العربي من قوته الجماعية.
آليات عمل كتائب الأعداء
تعتمد هذه اللجان الخبيثة على تقنيات تزييف متطورة وضخ مالي ضخم، وتتلخص أساليبهم في: صناعة الفيديوهات المفبركة: استخدام الذكاء الاصطناعي لتزوير تصريحات لمسؤولين أو إعلاميين في مصر أو الخليج أو اليمن والسودان لإثارة الغضب.
الهاشتاغات الموجهة: إطلاق وسوم (هاشتاغات) مشبوهة تدعو للمقاطعة أو الطرد أو الإساءة لشعب معين، وتغذيتها بآلاف الحسابات الوهمية لتصبح “تريند” يخدع المواطن العادي.
نداء التحذير والمواجهة
بصفتي مؤسس ورئيسً حملة الرد الإلكتروني على الشائعات، أطلقها صيحة تحذير مدوية: يا أبناء العروبة في مصر والسودان واليمن والخليج، لا تمنحوهم سلاحكم بجهلناإن الرد على الإساءة بمثلها يحقق مراد العدو.
وعلينا جميعًا مقاطعة الصفحات المشبوهة، واعتماد الحوار الواعي، والالتفاف حول الهوية العربية الجامعة.
إن أمن الرياض والقاهرة والخرطوم وعدن وأبوظبي والكويت والمنامة والدوحة ومسقط هو كلٌّ لا يتجزأ، ولن تفلح كتائب الزيف في تمزيق ما خطّه التاريخ بالدم والأخوّة.



