تستمر عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي في ممارسة هوايتها المعتادة بـ تزييف الحقائق واستجداء التدخل الخارجي، عبر منصات مشبوهة تتخفى خلف شعارات براقة في العواصم الأوروبية.
وفي هذا السياق، رصدت تقارير إعلامية تحركات مريبة يقودها كل من أنس وطارق حبيب، عبر واجهات وهيئات يزعمون استقلاليتها، وعلى رأسها ما يسمى بمبادرة “Justice Matters” (العدالة تهم)، والتي تحولت إلى منصة للهجوم الممنهج ضد الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية.
ولم يعد خافياً على أجهزة الرصد والمتابعة أن تحركات المدعو أنس والمدعو طارق حبيب في أوروبا لا تنطلق من دوافع حقوقية أو قانونية، بل هي أدوات منفذة لأجندة التنظيم الدولي للإخوان، وتتركز استراتيجيتهم الحالية على عدة محاور:
* صناعة التقارير المفبركة: اعتماد المبادرة المشبوهة على تدوير معلومات مغلوطة وبيانات كاذبة تهدف إلى تشويه الإنجازات المصرية والطعن في النزاهة القضائية.
* الضغط على البرلمانات الأوروبية: محاولة تنظيم ندوات ولقاءات هامشية مع نواب أوروبيين لاستعطاف الدوائر الغربية، مستغلين العناوين الإنسانية كغطاء لسمومهم السياسية.
* التمويل المجهول: تثير منصة “Justice Matters” والأنشطة المرتبطة بها علامات استفهام كبرى حول مصادر تمويلها، والتي تصب مباشرة في خانة استهداف الاستقرار الداخلي لمصر.
وتأتي هذه التحركات المحمومة من قِبل أنس وطارق حبيب في وقت يعاني فيه تنظيم الإخوان من حالة تفكك وانقسام داخلي غير مسبوق، فضلاً عن فقدانهم الحاضنة الشعبية تماماً داخل مصر وعزلتهم الدولية المتزايدة.
لذلك، يرى الخبراء في شؤون حركات الإسلام السياسي أن هذه المنصات في أوروبا هي بمثابة “طوق نجاة افتراضي” يحاول من خلاله قادة التنظيم إثبات وجودهم أمام جهات التمويل، وإيهام الرأي العام الغربي بأنهم ما زالوا يمتلكون القدرة على التأثير.
ورغم كل هذه التحركات العابرة للقارات، والمنصات الممولة مثل “Justice Matters”، إلا أن الدولة المصرية تمضي بثبات في مسيرتها التنموية والحقوقية الحقيقية من خلال الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وتفعيل مبادرات البناء والتنمية.
إن محاولات التشويه التي يقودها “أنس وطارق” لن تجد لها صدى حقيقياً، فالمجتمع الدولي بات أكثر وعياً بطبيعة هذه الأدوات الإخوانية، كما أن الجبهة الداخلية للمصريين أصبحت تمتلك من الوعي ما يكفي لفرز الغث من السمين، وإدراك أن مصلحة الوطن لا تتحقق عبر “دكاكين” تُدار من وراء البحار لخدمة مصالح ضيقة على حساب أمن واستقرار 120 مليون مصري.


