في كل عام، تأتي ذكرى السادس من أكتوبر لتفتح كتاب المجد والكرامة، وتسطر صفحات جديدة من الوفاء لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وفي الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، شهدت مدينة الشيخ زايد احتفالية وطنية استثنائية، لم تكن مجرد إحياء لذكرى عسكرية، بل كانت لمسة وفاء واعتزاز بأحد رجال الرعيل الأول الذين صنعوا الفارق بدمائهم وبطولاتهم؛ البطل الدكتور حسن السباعي احد ابطال النصر العظيم ومؤلف موسوعة أسرار عالم الغيب.
جاء تكريم البطل الدكتور حسن السباعي ليعيد إلى الأذهان ذكريات العزة الشاهدة على بسالة المقاتل المصري.
ولم يمر هذا التكريم بوقاره وهيبته دون أن يحرك شجون البطل، ليعبر بكلمات تقطر وطنية، نابعة من قلب جندي عاش ومات وما زال ينبض بحب تراب هذا الوطن.
بدأ البطل كلماته بآية تلخص مسيرة جيل كامل من الأبطال: “مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ”. وهي البداية التي تعكس عقيدة المقاتل الذي لم يرَ في نصر أكتوبر مجرد معركة عسكرية، بل عهد مقدس بين الجندي وربه لحماية الأرض والعرض.
وعن مشاعر التكريم، أكد البطل حسن السباعي أن هذا الاحتفاء الذي احتضنته مدينة الشيخ زايد وسط الأهل والأحباب ليس مجرد درع تذكاري يُحمل على الأيدي، بل هو وسام شرف يطوق عنقه، وتقدير ممتد لكل يد رفعت السلاح دفاعاً عن الوطن.
لقد عبر بلسان كل مقاتل قائلًا: “عشتُ عسكرياً أؤمن أن مصر تستحق منا الغالي والنفيس، وما زلتُ على العهد ما حييت”.
إن كلمات الدكتور حسن السباعي لم تكن مجرد منشور للاحتفال، بل هي رسالة للأجيال القادمة؛ رسالة تحمل في طياتها قيم التضحية والإنكار التام للذات.
وفي ختام كلماته، وجه البطل التحية لأرواح الشهداء الأبرار وللقوات المسلحة المصرية، درع الوطن وحصنه الأمين، مؤكداً أن نصر أكتوبر سيبقى خالداً ما دامت مصر حرة أبية.
ندعو الله أن يمتع البطل الدكتور حسن السباعي بموفور الصحة والعافية، وأن يطيل في عمره الشريف، ليظل شاهداً حياً على جيل رفع رأس الأمة عالياً، وأثبت للعالم أجمع أن الإرادة المصرية لا تقهر.



