استطاعت الدكتورة أمنية المراغي أن تنافس على المركز الأول عن قصيدتها الرائعة “عشق الحبيب… أم… القدس”، والتي لامست قلوب المحكمين والجمهور بعمقها وجمالها.
كما تنافس على المركز الثالث بقصيدة “نسائية العملات”، مما يؤكد تنوع إبداعها الشعري وقدرتها على التعبير في مختلف الموضوعات.
لم تكتف الدكتورة المراغي بالفوز في المحتوى الشعري فحسب، بل حازت قصيدتها أيضاً على جائزة الإخراج للمخرج خالد سالم والإلقاء الشعري، مما يبرز مهارتها الاستثنائية في الأداء والتقديم الشعري الذي أسر الحضور.
أبدى أعضاء لجنة التحكيم إعجابهم الشديد بأعمال الدكتورة المراغي، حيث أكد الأستاذ علي بن تميم من هيئة المحكمين قائلاً: “لم أحتر يوماً بين كلمات العربية ونحن ملوكها… في المعاني أصائب السهام مثل في عشق الحبيب.
من المؤكد أن تجليات الحبيب هي التي أوحتها إليك… أما حوار الحزن المسافر فقد كسر قلوبنا.”كما علق الدكتور محمد حالوا، أستاذ النقد بجامعة محمد الخامس بالرباط، متسائلاً: “من يختار للدكتورة أسماء القصائد؟” مشيداً بقصيدة “أملي المبهم” التي حصدت جوائز عديدة سابقاً، وقصيدة “حتى الشجار” التي وصفها بأنها “تفوقت على نفسك في الإحساس حتى أغمضنا أعيننا وسافرنا داخل نفوسنا نبحث عن المعبد الذي يسجن بنا كلانا.
حققت قصائد الدكتورة المراغي نسب تقييم عالية من الجمهور، حيث حصلت قصيدة “أملي المبهم” على نسبة 30.13، بينما نالت “الحزن المسافر” نسبة 31.7، مما يعكس الصدى الإيجابي الواسع لأعمالها بين الحضور.
لم تقتصر الإشادة على النقاد العرب فحسب، بل امتدت لتشمل المستشرقين الأجانب.
فقد أعرب المستشرق الفرنسي جون بيتر عن إعجابه قائلاً: “القصيدة مست قلبي كثيراً ومعانيها تحتاج أن أسمعها أكثر من مرة لأنها عميقة مثل شعر الشيماء وامرئ القيس.
كما أضاف المستشرق الفرنسي أنه “كان يجب أن يحضرنا جان بيرك ليكرم أعمال بنت المراغي شاعرة الجنوب”، مما يدل على المكانة الدولية التي وصلت إليها الشاعرة.
أثارت أعمال الدكتورة امنية المراغي إعجاب الشعراء المشاركين أيضاً، حيث تساءلت الشاعرة حنين: “أريد أن أسأل الدكتورة أمنية من أين تأتي بتلك المشاعر… الممزوجة بالحنو والغضب والعمق… وأين تأتي من تعابير اللغة العربية التي لم نفهمها إلا منها… رغم وجودها بالتأكيد.
أشاد رئيس المؤتمر بإبداع الدكتورة امنية المراغي قائلاً: “شعر الدكتورة أمنية المراغي وهبتنا خارطة جديدة للإبداع في ملحمة شعرية.
في الحزن المسافر أبكتنا وأملي المبهم… جعلتنا نسافر داخل نفوسنا… ولم نستطع الاختيار حتى الآن.
“كما نوه التليفزيون المغربي إلى أن “مؤتمر قرطاج يجب أن يستمر 10 أيام حتى نستمتع بشعرائه عن فلسطين يدمي قلوبنا وفي عشق الحبيب أراحها.
تمكنت الدكتورة أمنية المراغي “شاعرة الجنوب” من ترك بصمة واضحة في مهرجان قرطاج الشعري، ليس فقط من خلال فوزها بالمراكز المتقدمة، بل أيضاً من خلال التأثير العميق الذي تركته قصائدها على المحكمين والحضور والنقاد من مختلف الجنسيات.
إن هذا الإنجاز يؤكد مكانة الشعر العربي المعاصر وقدرته على التأثير والإبداع، ويضع الدكتورة المراغي في مصاف الشاعرات المتميزات على الساحة الثقافية العربية والدولية.