………………….. ما السر وراء النغمة المعتدلة من ترامب تجاه مصر ؟
معلوم أن الرجل لم يبق على عدو أو حبيب إلا واصطدم به بل إنه تعمد إهانة الرؤساء وقادة الدول بشكل فظ ومهين مس الكرامة الوطنية لهذه الدول .. عند مصر في ولايته الأولى قابل الرئيس السيسي بكل احترام ومدحه كثيرا .. في ولايته الثانية رغم أن الرئيس وقف بصلابة ضد شطحاته فلم يلبي دعوته لزيارة أمريكا ورفض مرور السفن الأمريكية من قناة السويس دون دفع الرسوم ثم الوقوف بقوة وإصرار ضد أفكاره بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء وكذا عدم تقديم الدعم لنظام الحكم الجديد في سوريا والذي يقف ترامب إلى جانبه بشدة ويقدم له كافة أنواع الدعم والمساندة .. رغم كل هذا خرج علينا أمس بتصريح غريب جدا وفي توقيت أغرب عندما لام ضمنا الإدارة الديمقراطية في السابق وقال إنها ساهمت في بناء السد الإثيوبي وقال إن مسألة حجز المياه تمس حياة المصريين بشكل مباشر .. ياسلام ! ..
فهل نزلت الرحمة في قلب الرجل فجأة هكذا ليفكر في مصالحنا بهذا الحنان والعطف الذي لم يصل إلى أية دولة غير مصر فقط ! ..
باختصار كلمة السر هنا : إسرائيل
وصول الجيش المصري إلى درجة هائلة من التفوق العسكري الذي جعله يتخطى إسرائيل في ترتيب أقوى الجيوش .. معلوم أن التفوق الإسرائيلي في القوة الجوية تحديدا ( الذراع الطويلة ) هو الذي جعلها تفرض كلمتها على كامل المنطقة خلال أكثر من نصف قرن .. ما تفعله إسرائيل مع ايران واليمن ولبنان ومن قبل مع مصر وسوريا والأردن في 67 يستحيل أن تكرره مع مصر الآن لهذا السبب .. هذا الأمر انتهى تماما بعد أن حصلت مصر على أحدث الطائرات التي تضارع وربما تتفوق على الطائرة f35 التي أحدث الفارق لصالح إسرائيل ثم أنظمة الدفاع الجوي الحديثة فائقة الجودة والفاعلية .. ستقطع الذراع الطويلة بشكل مؤكد .. وإذا اشتبك الجيشان في معارك برية فالأمر محسوم لصالح الجانب المصري دون نقاش .. أما قوتنا البحرية فلا مجال للمقارنة أصلا .. نحتل المرتبة السادسة في العالم ..
يوما بعد يوم تتكشف بعض الأسرار بشكل مقصود عن قوة تسليح الجيش المصري حتى يرتدع جنرالات إسرائيل ولا يفكرون في مغامرة مجنونة قد تفضي إلى إزالة دولتهم من الوجود وأيضا كي تفهم أمريكا أن مصر اليوم ليست مصر الأمس
الرئيس السيسي ( العظيم ) أفقد أمريكا كل أسلحتها السابقة في الضغط على مصر من حيث تنويع مصادر السلاح فبنى جيشا جبارا لا يقهر .. ثم قضى على مشكلة القمح عندما أوجد البديل المناسب فضلا عن زيادة المساحة المنزرعة مما زاد من إنتاجنا بشكل جيد جدا وقيل إنه في 2028 سوف نغطي كامل احتياجنا من القمح بنسبة تتخطى ال 80% مما يعني انتهاء هذا المشكلة بشكل تام ونهائي ..
أما عن حجم التبادل التجاري بين البلدين فوصل إلى 9.7 مليار دولار في العام الماضي صادراتنا منها إلى أمريكا 2.2 مليار دولار فقط .. فماذا ستفعل عقوبات ترامب ورسومه الجمركية معنا مع هذا الرقم الهزيل ! .. ولا أي شيء
الخلاصة :
لا تنس أن من صحح المعادلة وجعل مصر تعتلي هذه المكانة الراقية هو جيشك القوي .. أقولها حتى لا تنخدع بكلام نخبة خائبة لا ترى أبعد من قدميها كانت تشكك في جدوى تسليح الجيش بهذا الكم الهائل والمتنوع من السلاح ولا يفكرون إلا في بطونهم التي لا تشبع



