أنا كمواطنة مصرية مهتمة بالشأن الثقافي، أكتب إليكم هذه الرسالة انطلاقًا من إيماني بأن الثقافة ليست ترفًا، بل ركيزة أساسية في بناء الوعي، وحماية الهوية، وصورة مصر الحضارية في الداخل والخارج.
أولًا: #دارالأوبراالمصرية
أتمنى استعادة رونق دار الأوبرا وهيبتها الفنية، وأن يبقى لها تميزها كمؤسسة ثقافية راقية، لا أن تتحول بعض حفلاتها إلى ما يشبه حفلات ليالي التليفزيون أو أضواء المدينة. فالأوبرا رمز ثقافي وواجهة حضارية، ودورها يتجاوز الترفيه إلى التنوير والارتقاء بالذوق العام.
ثانيًا: #قصور_الثقافة في #المحافظات
الاهتمام الحقيقي بقصور الثقافة ضرورة ملحّة، لأنها تمثل خط الدفاع الأول عن وعي #الشباب في المحافظات، وتخلق حراكًا فنيًا وأدبيًا، وتكشف عن مواهب مدفونة في #المسرح والكتابة و #الفنون المختلفة، تحتاج فقط لمن يمد لها اليد.
ثالثًا: #مسارحالدولة و #مسرحالطفل
نحتاج إلى عودة قوية لمسرح الدولة، وعروض مستمرة طوال العام، بتذاكر رمزية، تكون متنفسًا ثقافيًا للأسر. كما أن مسرح الطفل استثمار حقيقي في وعي أجيال قادمة، وبناء ذوق إنساني وجمالي منذ الصغر.
رابعًا: #المهرجانات الفنية (#سينما – #مسرح – #غناء معارض فنيه للرسم والنحت للتصالح مع الجمال والإرتقاء بالذوق العام فالجمال عدوي والقبح آفه وعدوي )
الاهتمام بالمهرجانات الفنية ضرورة ثقافية، لا مجرد مناسبات موسمية، من حيث حسن الاختيار والتنظيم والمحتوى، والعودة لدورها في اكتشاف #المواهب، وخلق حراك فني جاد، وتمثيل #مصر فنيًا بصورة تليق بتاريخها وحاضرها ومستقبلها .
خامسًا: #معرضالقاهرةالدولي_للكتاب
إعادة النظر في تنظيم المعرض وندواته، ليعود حدثًا ثقافيًا حقيقيًا، لا ساحة عشوائية أو مدينة ترفيهية، مع وضوح أماكن الندوات واحترام طبيعة الجمهور.
سادسًا: دعم #النحاتين و #الفنانينالتشكيليين الاهتمام بخريجي كليات #الفنونالجميلة و #التطبيقية و #المعاهد_الفنية، واستغلالهم في تجميل شوارع مصر وميادينها، تحت إشراف متخصصين، بما يعيد الجمال البصري ويمنح الفنان دورًا مجتمعيًا حقيقيًا.
سابعًا: الشوارع التاريخية والحرف اليدوية
الاهتمام بكل الشوارع التاريخية والحرف اليدوية المرتبطة بها، باعتبارها جزءًا حيًا من هوية مصر. حمايتها من التشويه والعشوائية، ودعم الحرفيين، وتحويل هذه المناطق إلى مسارات ثقافية وسياحية راقية تحفظ التراث وتدر دخلًا مستدامًا.
ثامنًا: #شارعالمعز، الفخارين، و #خانالخليلي
خاصة في شهر #رمضان، والمناسبات وتنظيم احتفاليات مصرية راقية وآمنة، تُبرز القيمة التاريخية للمكان، وتتيح زيارته في أجواء منظمة تليق به، بعيدًا عن الفوضى والزحام المؤذي.
تاسعًا: الوصول بالثقافة إلى #القرى و #النجوع
القوافل الثقافية، والمسرح والسينما المتنقلة، وورش الفنون، أدوات حقيقية لحماية الوعي، لا مجرد فعاليات شكلية.
عاشرًا: #مكتبات عامة حقيقية
مكتبات مفتوحة، حيّة، بها أنشطة وندوات ونوادي قراءة، لا مبانٍ مغلقة تحمل اسم الثقافة فقط.
الحادي عشر: حماية #التراث والهوية
التراث غير المادي من حكي شعبي، وأغانٍ، وحرف، وسير شعبية، هو ذاكرة وطن، وضياعه لا يُعوّض.
الثاني عشر: دعم السينما الجادة وسينما الشباب
إتاحة مساحات حقيقية للأفلام المستقلة والواعية، وعرضها في قصور الثقافة والجامعات، لتحقيق التوازن بين الفن التجاري والفن صاحب الرسالة.
الثالث عشر: الاحتفاء بالفنانين المصريين وتخليدهم
الاحتفاء بكل فنان مصري في مختلف المجالات الفنية، ممن رحلوا أو ما زالوا على قيد الحياة، عبر إنشاء متحف كبير أو مَعلم فني رمزي تُنقش عليه أسماؤهم وتواريخهم، مع أرشفة أعمالهم كاملة، ليبقى الإبداع المصري محفوظًا في ذاكرة الوطن.
الرابع عشر: أكاديمية الفنون والبنية المحيطة بها
الموقع الجغرافي الحالي لأكاديمية الفنون لا يليق بطبيعة وقيمة المؤسسة التعليمية والفنية، في ظل وجود التكاتك، والميكروباصات، والبائعين الجائلين، والزحام الشديد الذي يُفقد المكان هيبته. كما أطالب بالحفاظ على استوديوهات ومسارح الدولة ودور السينما التابعة للأكاديمية، وتطويرها وترميمها بدلًا من هدمها، لأنها جزء من تاريخ الفن المصري وبنيته التعليمية، وليست مجرد مبانٍ قابلة للإزالة.
الخامس عشر: الشفافية وعدم إقصاء المتميزين
التأكيد على أن الكفاءة والتميّز هما المعيار الأساسي في الاختيار والدعم، بعيدًا عن المشاعر الشخصية سلبًا أو إيجابًا، وتغليب الصالح العام، لأن الثقافة لا تُدار بالأهواء بل بالعدل.
الثقافة وعي، والوعي أمن قومي ناعم، وبناء طويل المدى لا يتحقق إلا برؤية عادلة، وشجاعة، تحفظ هوية هذا الوطن، وبنيته الثقافيه
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام
سحر_نوح
مواطنه مصريه عاشقه لتراب الوطن



