سؤال بريئ : هل يحق للصحفي أن يكون مسؤل حكومي ؟!!
من الناحية القانونية: في أغلب دول العالم، لا يوجد قانون يمنع المواطن (سواء كان صحفياً، طبيباً، أو مهندساً) من تولي منصب حكومي.
الحق في المشاركة السياسية مكفول للجميع. بمجرد تعيين الصحفي في منصب رسمي، فإنه ينتقل من صفة “مراقب” إلى صفة “صانع قرار”.
2. معضلة “تضارب المصالح”هنا تكمن المشكلة الحقيقية.
الصحافة تُسمى “السلطة الرابعة” لأن دورها هو مراقبة الحكومة وكشف الأخطاء.
عندما ينتقل الصحفي إلى الحكومة:
فقدان الحياد: لا يمكنه ممارسة مهنته كصحفي ناقد وهو جزء من الجهاز التنفيذي.
استغلال العلاقات: قد يُخشى من استخدامه لشبكة علاقاته الصحفية لتلميع صورة الحكومة أو حجبالحقائق.
3. “الباب الدوار” (Revolving Door)هذا مصطلح سياسي يصف انتقال الأشخاص بين الوظائف العامة والوظائف الخاصة (أو الإعلامية).
في الغرب: من الشائع جداً أن نرى صحفيين كباراً يصبحون متحدثين باسم البيت الأبيض أو وزراء (مثل “بوريس جونسون” الذي كان صحفياً قبل أن يصبح رئيساً للوزراء في بريطانية ).
العرف المهني: يُشترط عادةً أن يستقيل الشخص من عمله الصحفي فوراً بمجرد قبول المنصب الحكومي، لفك الارتباط بين القلم والسلطة.
4. الفرق بين “الصحفي” و “المستشار الإعلامي”الصحفي: ولاؤه للحقيقة وللجمهور.
المسؤول الحكومي: ولاؤه للدولة وللسياسة التي يمثلها.
لذلك، عندما يصبح الصحفي مسؤولاً، فإنه تقنياً “يعلق” عباءة الصحافة ويرتدي بدلة المسؤول،والجمع بينهما في وقت واحد يعتبر جريمة مهنية في معظم مواثيق الشرف الصحفية.
الخلاصة:يحق له كشخص، لكنه بفعله هذا ينهي (أو على الأقل يجمّد) مسيرته كصحفي مستقل.
فمن غير المنطقي أن يكتب الشخص خبراً وينتقده في نفس الوقت2. الحق في الاستمرار كعضو في النقابةوفقاً لقانون نقابة الصحفيين المصري (القانون رقم 76 لسنة 1970): لا تسقط العضوية: مجرد تولي منصب عام أو حكومي لا يُسقط عضوية الصحفي من النقابة.
الصحفي يظل “صحفياً” في سجلات النقابة طالما أنه لم يمارس عملاً يتنافى مع شرف المهنة أو يُشطب بقرار تأديبي.
جدول المشتغلين والمنتسبين: في حالة تولي منصب حكومي تنفيذي، قد يتم نقل الصحفي من “جدول المشتغلين” (الذين يمارسون المهنة فعلياً) إلى جداول أخرى أو يتم “تجميد” ممارسته للمهنة كصحفي كاتب، لكنه يحتفظ بلقب “عضو نقابة”.
1. من الناحية القانونية (قانون النقابة)بموجب قانون نقابة الصحفيين المصري، لا تسقط العضوية بتولي منصب وزاري.
القيد في الجداول: كقاعدة عامة، الصحفي الذي يتولى منصباً رسمياً “تنفيذياً” (مثل الوزير) يتم نقل قيده عادةً إلى “جدول غير المشتغلين”.
هذا يعني أنه يظل “عضوآ في النقابة و له حقوقه التأمينية والاعتبارية لكنه لا يمارس المهنة ( الكتابة الصحفية ) و لا يحق له الترشح أو التصويت في انتخابات النقابة توال فترة شغله.



