في واحدة من أعمق التأملات عن سر العبادة طرح هذا السؤال المستفز إذا كان الله غنيا عن العالمين فما حاجته لصلاتنا وصيامنا ولماذا جعل لنا (عيدا) نفرح فيه بعد كل هذا التعب فالله لا يحتاج لعبادتك لكن (أنت) من يحتاج إليها لتكون (إنساناً) الصلاة والصيام هما (شحن) لروحك والعيد هو (حفلة تخرجك) من سجن المادة والشهوات.
فأنت المستفيد من الصيام فالله أعطاك وصفة صعبة (الصيام) هل الدكتور مستفيد لو تناولت الدواء بالطبع لا لكن لو لم تتناول الدواء سيستمر الألم فالعيد هو يوم الشفاء وفرحة الروح بانتصارها على طمع النفس والعيد هو نموذج مصغر لفرحة الجنة فالابتلاء في رمضان والعبادة هما علاج لروحك لتليق بمجاورة الملائكة في عالم النور.
فالعيد ليس للبس الجديد العيد هو حالة رضا تخبرك بأنك قدرت أن تكون قائد لنفسك وليس منقاد لها لمدة شهر وهذه أكبر فرحة ممكن أن يشعر بها الإنسان تعتقدون لو كانت العبادة سهلة وليس فيها مجاهدة هل سيكون لها طعم أو قيمة يوم العيد.



