بقلم: شروق خالد
شهد المسرح القومي للأطفال انطلاقة قوية للعرض المسرحي الجديد “لعب ولعب”، في أولى ليالي عرضه التي جاءت متزامنة مع احتفالات عيد الفطر المبارك، وذلك بحضور الفنان القدير هشام عطوة رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، والفنانة إيناس نور مدير عام المسرح القومي للأطفال، وسط حضور جماهيري كثيف ملأ القاعة عن آخرها، في ليلة أكدت نجاح العرض منذ لحظته الأولى.
وأكد حضور الفنان هشام عطوة دعمه الكامل لمسرح الطفل، وحرصه على تقديم أعمال تحمل رسالة ثقافية وتربوية حقيقية، فيما واصلت الفنانة إيناس نور تأكيد رؤيتها الفنية الواعية، من خلال عرض يجمع بين أصالة التراث وروح الحداثة في قالب ممتع وجذاب.
وعلى مستوى الأبطال، تألقت الفنانة القديرة ليلى عز العرب، حيث قدمت أداءً قويًا لفت أنظار الجمهور، ونجحت في خلق حالة من التفاعل الكبير بفضل خبرتها وحضورها المميز.
كما كانت الفنانة جيهان قمري إضافة لافتة، حيث أضفت على العرض طاقة إيجابية وحيوية واضحة، جعلتها محط اهتمام الجمهور منذ ظهورها الأول.
وقدم الفنان منير مكرم جرعة كوميدية مميزة، حيث نجح في إضفاء أجواء من البهجة والضحك، وكان له تأثير مباشر في تفاعل الأطفال داخل القاعة.
أما الفنان القدير أحمد صادق، فكان نموذجًا للخبرة والاحتراف، حيث قدم أداءً متزنًا أضفى على العرض ثقلًا فنيًا واضحًا، فيما ظهر الفنان أيمن إسماعيل بحضور قوي وأداء سلس ساهم في دعم إيقاع العرض.
وجاءت باقي عناصر العمل لتؤكد روح الفريق، حيث لفت الفنان زكريا حسن الأنظار بأدائه الحيوي، بينما قدم أكمل المعداوي حضورًا متوازنًا ومميزًا على خشبة المسرح.
وأظهر الفنان كمال ربيع طاقة تمثيلية واضحة وتفاعلًا جيدًا مع الجمهور، فيما نجحت الفنانة ياسمين الموجي في خطف الأنظار بخفة ظلها وحضورها المحبب، لتكون واحدة من أبرز الوجوه التي تفاعل معها الأطفال.كما تألقت الفنانة رحومة محمد بأداء عفوي ومليء بالحيوية، فيما قدم الفنان إسلام ماكي أداءً متقنًا عكس التزامه وإحساسه بالشخصية.
ولفت الفنان جورج وصفي الأنظار بحضوره المختلف وأدائه المميز، بينما نجحت الفنانة ملك حمدي في كسب تعاطف الجمهور بخفة ظلها وبراءتها على المسرح.
وقدم الفنان أشرف عزب أداءً قويًا ومتماسكًا، أضاف إلى البناء الدرامي للعرض، ليكتمل بذلك فريق عمل متكامل استطاع أن يقدم تجربة مسرحية ثرية وممتعة.
وعلى مستوى العناصر الفنية، برز مجهود مصممة الاستعراضات كريمة بدير بشكل واضح، حيث قدمت لوحات استعراضية بسيطة في شكلها، لكنها عميقة في مضمونها، معبرة بدقة عن روح وشخصية العرض، وجاءت منسجمة بشكل كبير مع الأغاني والموسيقى التي أضفت حالة من البهجة والإيقاع المحبب للأطفال.
كما تميز الديكور بالبساطة المدروسة، حيث جاء معبرًا عن أجواء العرض دون تعقيد، ليساهم في إبراز الحالة العامة للعمل، ويمنح الممثلين مساحة حقيقية للتعبير، في تكامل واضح بين كافة العناصر البصرية والسمعية.
العرض من تأليف وإخراج الدكتور حسام عطا، ويعتمد على رؤية فنية تسعى لإحياء التراث الشعبي من خلال تقديم الألعاب والأغاني التراثية في قالب معاصر، بمشاركة مجموعة متميزة من صناع العمل في مختلف عناصره.
ويؤكد “لعب ولعب” أن المسرح القومي للأطفال لا يزال قادرًا على تقديم عروض ناجحة تجمع بين القيمة والمتعة، وسط إشادة جماهيرية كبيرة وبداية مبشرة لموسم مسرحي مميز.



