لا جديد تحت الشمس ……… رؤساء أمريكا كلهم ترامب ! ..نموذج مثالي لشخصية راعي البقر الأمريكي ( Cowboy ) الذي يعتبر أن القوة تساوي الأخلاق ! .. فلا يجب أن نمحو من الذاكرة أبدا أن أول من ضرب المدن بالقنابل الذرية كان ترامب أيضا ( ترومان ) ..
لم تكن غلطة أو قرارا غير محسوب بدليل أنه ضرب نجازاكي بعد هيروشيما بثلاثة أيام فقط وكان من الممكن أن يكررالفعلة الشنعاء أكثر وأكثر في اليابان وغير اليابان إذا لزم الأمر .. حسب رؤيته طبعا .. حرب الإبادة باستخدام الأسلحة الكيماوية استخدمها ترامب أيضا ( جونسون ) ضد الفيتناميين الذين احتموا بالغابات والجبال بعد أن أبدوا مقاومة بطولية خارقة كسروا من خلالها الصلف الأمريكي ومرمغوا كرامة أمريكا في الوحل ! ..
في عهد ترامب ( بوش الأب والإبن ) أباد الأمريكان الملايين في العراق وأفغانستان وسوريا تحت دعاوى زائفة كاذبة .. ترامب ( النسخة المستحدثة ) في ولايته الأولى أخذ التهديد المتبادل بينه وبين كوريا الشمالية وضعا خطرا للغاية وصل إلى درجة مخيفة من اشتعال حرب نووية مدمرة لا يعلم مداها إلا الله ..
– لكن هل كان الخوف الزائد عن الحد ؟! .. لا ليس كذلك .. فمن فعل الأولى يفعل الثانية خصوصا مع شخص خطر غاية في التهور والاندفاع .. أسلحة الدمار الشامل لم تستخدمها دولة في العالم سوى أمريكا ! ..
أما قرار اختطاف القدس من أصحابها الشرعيين فتحدى به العالم كله ووقف منفردا مع إسرائيل ( إثنان لا ثالث لهما ) في مربع واحد .. كنا ننتظر أن يظهر أي قدر من الندم أو يشر إلى الاعتذار بأي شكل من الأشكال إلى أخطاء أمريكا التاريخية في حق فلسطين فإذ به يوجه اللوم للفلسطينيين والعرب أنهم يهدرون فرصة حقيقية للسلام في بجاحة لم يسبق لها مثيل عكست الصلف والغرور الأمريكي في أبشع صوره ! .. فأي سلام هذا ! ..
زاد إلى الصلف صلفا والغرور غرورا اعترافه بسيادة إسرائيل على الجولان السورية ! ..
الغريب أن قراره مع الجولان كان كسابقه مع القدس قوبل بردة فعل باردة للغاية من العرب والمسلمين والعالم كله ..
من أسف يبدو أن القوي عندما يكذب أو يدلس أو يفرض رأيا فليس في حاجة إلى تقديم أسباب أو حتى إلى من يصدقه ! ..” الترامبية ” ليست إشارة إلى شخص بعينه .. بل ماركة مسجلة طبع بها كل من حكام أمريكا .. مؤكد أننا نعيش حاليا حقبة ” ترامبية ” جديدة بالغة الصعوبة تحتاج قدرا هائلا من التعقل والحكمة ووزن الأمور بكثير من الحسابات الدقيقة ..
نتمنى أن ينهي حربه غير مضمونة العواقب مع إيران فلا أحد يعلم إلى ما سوف تصير إليه الأمور…….
رحم الله الرئيس السادات سابق عصره وأوانه ..
وشكرا الرئيس السيسي على استكمال بناء قوتنا العسكرية والعبور بنا إلى مصاف جيوش العالم المتقدم .. فالعالم لا يحترم سوى القوي ويدوس الضعيف بنعل حذائه .. حقيقة لا تقبل الجدل ! ..



