3 °c
Columbus
8 ° الأحد
11 ° الأثنين
السبت, مارس 28, 2026
  • Login
desktop logo
  • الرئيسية
  • أخبار
    • ‏أهم الأخبار
  • مصر
  • ‏مراسلين ومحافظات
  • ‏العالم
  • الفن
  • رياضة
  • ‏المرأة والمجتمع
  • ‏ مقالات
  • ‏الحوادث
  • ‏الفيديو
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
    • ‏أهم الأخبار
  • مصر
  • ‏مراسلين ومحافظات
  • ‏العالم
  • الفن
  • رياضة
  • ‏المرأة والمجتمع
  • ‏ مقالات
  • ‏الحوادث
  • ‏الفيديو
No Result
View All Result
desktop logo
No Result
View All Result

أنا أبٌ فاشل

مارس 28, 2026
in ‏ مقالات
0
مسلسلات بطعم الكامنجه
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter‏Share on WhatsAppShere on Telegram

بقلم: خالد سالم

كنتُ أظنُّ أن الأبوّة مَنحةٌ من السماء تأتي مع الطفل حين يُولد، كأنها هديةٌ مُغلَّفةٌ بالفرح، لا تحتاج إلى تعلُّم ولا تدريب، ولا إلى توقُّف أو مراجعة.

كنتُ أظنُّ أن حُبِّي لأبنائي وحده كافٍ، وأن الحب — في ذاته — تربيةٌ كاملة.

وها أنا اليوم أجلسُ أمام نفسي جلسةَ المحاسَبة الصعبة، وأقول بصوتٍ لا يرتجف لأنه تجاوز مرحلة الخجل: أنا أبٌ فاشل.

لستُ أقول ذلك جلداً للنفس، ولا استجداءً للتعاطف، ولا تواضعاً مُزيَّفاً يتوقع نفياً من الآخرين.

أقوله كما يقول الطبيبُ تشخيصه حين يشاهد الصورة كاملةً أمامه، فيضع اسم الداء بوضوح قبل أن يبدأ العلاج.فشلتُ حين آثرتُ الغياب.

لم يكن غيابي جسدياً دائماً، بل كان أشدَّ خطراً من ذلك: كنتُ حاضراً في المكان، غائباً في الروح.

أجلس بينهم وعيني في شاشةٍ، أو ذهني في عملٍ لم ينتهِ، أو قلبي في هموم الدنيا التي لا تنضب.

وكانت تمرُّ أيامٌ بأكملها لا أعرفُ فيها ما يشغلُ بال ابني، ولا ما يُقلقُ ابنتي، ولا ما تدور به رؤوس من أُوكلتُ بهم أمانةً قبل أن يُوكَلوا بي دمٌ وعيٌن.

الأب الغائبُ لا يترك فراغاً فحسب، بل يترك رسالةً صامتةً يقرأها الأبناء بوضوح: أنتم لستم الأهمّ.

وكم من رسالةٍ صامتةٍ كتبتُها دون أن أمسك قلماً.

وفشلتُ حين ظننتُ أن الرزق وحده هو الواجب.

كثيرٌ منّا تربَّى على فكرة أن الأب هو المُعيل، وما دام الرغيفُ موجوداً والمصروفُ في الجيب والكتبُ في الحقيبة، فالأبوّة مُؤدَّاة الحقوق.

وكنتُ من هؤلاء. كنتُ أعود منهوكاً وأقول في سِرِّي: ماذا تريدون أكثر مما أُقدِّم؟ لم أكن أعلمُ أنهم لا يريدون أكثر، بل يريدون شيئاً مختلفاً تماماً: يريدون أباً يسألُ عن حُلمهم قبل درجاتهم، ويسمعُ خسارتهم الصغيرة في الملعب كما يسمعُ نتيجة الامتحان الكبير.

أدركتُ متأخِّراً أن الطفل لا يحتاجُ إلى أبٍ ثريٍّ، بل إلى أبٍ حاضر.

وأن الحضور ليس وجوداً في الغرفة، بل انتباهٌ حقيقيٌّ، وعينٌ تلتقط ما لا تقوله الكلمات.

وفشلتُ حين كنتُ أُعلِّمُهم بلساني وأُهدمُهم بسلوكي.قلتُ لابني: لا تكذب.

ثم رأى أبيه يتملَّص من موقف بكذبةٍ بيضاء. قلتُ لابنتي: احترمي الآخرين. ثم سمعَتني أتحدَّثُ عن جارنا بما لا يليق. قلتُ لهم: الصبرُ فضيلة.

ثم فقدتُ أعصابي على أتفه الأشياء أمام أعينهم.

الأطفالُ لا يتعلَّمون ما نقول، بل يتشرَّبون ما نكون.

ونحن نحسبُ أننا نُربِّيهم بالكلام، وهم في الحقيقة يُصوِّرُوننا بعيونهم ويحملون تلك الصورة في أعماقهم سنين طويلة.

وأيُّ صورةٍ تلك التي تركتُها؟

وفشلتُ حين كانت علاقتي بهم مشروطةً بالإنجاز.

حين يصلُ ابني إلى القمة أملأتُ الدنيا فرحاً وثناءً.

وحين يتعثَّرُ، تحوَّل وجهي إلى مرآةٍ تعكسُ خيبتي قبل أن أسأله: هل أنت بخير؟ لم أكن أعرفُ أن الابن الذي يخسرُ يحتاجُ إلى أبيه أكثر من الابن الذي يفوز.

وأن الحبَّ الذي يُعلَّقُ على شرطٍ ليس حبّاً، بل هو بنودُ عقدٍ لا يفهمُها طفلٌ صغير.

وكم من طفلٍ لجأ إلى الشارع أو الرفيق السيئ أو العالم الافتراضي الموحش، لأنه لم يجد في بيته أباً يقبله كاملاً بنجاحاته وإخفاقاته معاً.

فماذا بعد الاعتراف؟ الاعترافُ وحده لا يُنجي أحداً، والندمُ دون تغييرٍ لا يتجاوز كونه ترفاً عاطفياً.

لكن ما يجعلُ هذا الاعتراف ذا قيمة هو أن ثمَّة غداً، وأن الأبناء — ما داموا قريبين منّا — لا يزالون يمنحوننا فرصةً لم نستحقَّها دائماً.

لم يُعاقبوني على غيابي، لكنهم علَّمُوني بصمتهم.

لم يُؤنِّبوني على أخطائي، لكنهم — حين يُبادرُون بالحديث أحياناً — يُمدُّوني بخيطٍ ثمين لا ينبغي أن أُفلتَه.

أن تكون أباً ناجحاً لا يعني أن تكون مثالياً، بل أن تكون صادقاً: صادقاً في حضورك، صادقاً في اعترافك بخطئك أمام أبنائك، وصادقاً في المحاولة مرةً بعد مرة، دون أن تنتظر شهادةً من أحد.

أنا أبٌ فاشل. وهذا الاعترافُ — الذي يؤلمُ — هو أول خطوةٍ نحو أبٍ أفضل.

فليس العارُ في السقوط، بل العارُ كلُّه في أن تظلَّ مُلقىً على الأرض وتُسمِّي ذلك راحة.

خالد سالم

Previous Post

صموئيل العشاي يكتب : الزيادة يا ريس

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Cairo, Egypt
السبت, مارس 28, 2026
Sunny
16 ° c
34%
8.6mh
24 c 16 c
الأحد
24 c 14 c
الأثنين

أهم الاخبار

  • إذاعة الشباب والرياضة تستضيف الكاتب الصحفي ياسر السجان

    إذاعة الشباب والرياضة تستضيف الكاتب الصحفي ياسر السجان

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • ملتقى “بناء الوعي للطفل والأسرة – ثقافة الحماية نحو طفولة آمنة” بالأعلى للثقافة

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • ثقافة أسيوط تحتفل باليوم العالمي للمرأة وتواصل اللقاءات التوعوية

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • قاهرة الجان وسبع عهود لسارة عبدالوهاب

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • نهاية مشوار صلاح مع ليفربول

    0 shares
    Share 0 Tweet 0




كل عام وانتم بخير 2025





Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • ‏أهم الأخبار
  • مصر
  • ‏مراسلين ومحافظات
  • الفن
  • رياضة
  • ‏المرأة والمجتمع
  • ‏العالم
  • ‏الحوادث
  • ‏الفيديو

© 2024 الوعي هذا الموقع صنع بواسطة شركة لوجيك كاسكيد