كنت طالبا بمدرسة روض الفرج الثانوية بساحل روض الفرج وكان الفنان الجميل إبراهيم سعفان مسؤلا عن النشاط المسرحي بشمال القاهرة وكنا جيران بالسكن فأقوم بالذهاب الى منزله أصعد السلم واطرق باب شقته.
فتفتح زوجته الباب وتمسح لى بالدخول الى حجرة نومه لاايقاظه ويستيقظ الاستاذ ويشعل سيجارته وانتظر حتى يقوم وننزل سويا الى المدرسة بسيارته النصر البيضاء وفى الطريق يحكى الاستاذ ذكرياته وكيف علم سعاد حسنى القراءة والكتابة بتوجية من عبد الرحمن الخميسي وعلاقته بالرئيس عبد الناصر الذى كان يندهش حين قابل رؤساء الجزائر وبعض الدول الإفريقية والذين كانوا يطلبون من جمال عبد الناصر لقاء صديقهم واهم طالب بدفعتهم ابراهيم سعفان.
ولم يكن ابراهيم سعفان ممثلا كبيرا فقط بل كان كاتبا كبيرا واكتشف موهبة كبيرة بالتأليف أسامة أنور عكاشة والذى عرفنى به فى منزله بطوسون عندما فتح لنا شاب طويل لابس بيجامة واستقبلنا بترحاب وحينها قال لى ابراهيم سعفان احفظ هذا الاسم سيكون اهم مؤلف بمصر أسامة أنور عكاشة.
وجلست معهم وكانوا يكتبون سهرة تليفزيونية سويا وكان ابراهيم سعفان يقوم بدور المعلم والموجه لموهبة يقدرها ثم نذهب للمعادى بجمعية صقر قريش حيث حجز الاستاذ شقة هناك وكان الاستاذ يحكى قصص فنية مثيرة وعجيبة تحتاج لكتاب وليس لمقال او بوست كان مثقفا وطنيا سياسيا يتمتع بشخصية قوية قائدا لدفعته مكتشفا لكثير من النجوم صديقا لرؤساء دول أفريقية مهمة ومن حسن حظى كنت صبيه ومرافقا له فى كل مشاويره ومعجبا بموهبته وثقافته وشخصيته الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.



