الاحساء زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس ماجد أبوزاهرةيعد كوكب المشتري حالياً رابع ألمع جرم في قبة السماء بعد الشمس والقمر وكوكب الزهرة.
في مساء اليوم الأحد 12 أبريل 2026 وخلال بقية الشهر يظهر المشتري كـ“نجمة” بيضاء شديدة السطوع ويمتاز عن النجوم الحقيقية بأنه لا يومض (لا يطرف) بل يسطع بضوء ثابت وهادئ نتيجة قربه النسبي من الأرض مقارنة بالنجوم البعيدة.
يبدأ رصده مع غروب الشمس وبدء الغسق (بعد نحو 30 دقيقة من الغروب)، حيث يرى بوضوح فوق الأفق الغربي إلى الشمالي الغربي.
ويتواجد حالياً أمام نجوم كوكبة التوأمان، مشكلاً مثلثاً سماوياً جميلاً مع النجمين اللامعين “رأس التوأم المقدم” (كاستور) و”رأس التوأم المؤخر” (بولكس).
وسيبقى مرتفعاً في السماء لعدة ساعات قبل أن يغرب قرابة منتصف الليل مما يمنح الراصدين فرصة مميزة لمشاهدته.
ومن أجمل ما يمكن رصده مع المشتري أقماره الأربعة الكبيرة التي اكتشفها غاليليو غاليلي عام 1610 وهي: آيو، أوروبا، غانيميد، وكاليستو.
بالعين المجردة يظهر المشتري كنقطة ضوئية شديدة السطوع لكن لا يمكن رؤية أقماره أو تفاصيله السطحية دون أدوات.
أما باستخدام منظار (7×50 أو 10×50) فيمكن رؤية قرص صغير جداً يحيط به عدد من الأقمار كنقاط ضوئية مصطفة تقريباً على خط واحد.
بينما تتيح التلسكوبات رؤية أحزمة السحب الموازية لخط الاستواء وقد تظهر “البقعة الحمراء العظيمة” (وهي إعصار ضخم) إذا كان موقعها مواجهاً للأرض وقت الرصد كما يمكن تتبع حركة الأقمار وتغير مواقعها خلال ساعات قليلة.
ويفضل الابتعاد عن أضواء المدن القوية للحصول على أفضل تباين رغم أن المشتري ساطع بما يكفي لرؤيته حتى من داخل المدن الكبيرة مثل جدة والرياض والقاهرة وعند استخدام المنظار ينصح بتثبيته على حامل أو إسناد اليدين على سطح ثابت لتقليل الاهتزاز وتحسين وضوح الرؤية.
وإذا نظرت أسفل المشتري باتجاه الأفق الغربي بعد الغروب مباشرة فستشاهد كوكب الزهرة اللامع جداً وهو الجرم الوحيد الذي يتفوق عليه سطوعاً في السماء حالياً.
تعد هذه الأمسية فرصة مثالية لهواة الفلك والمصورين لتوثيق ملك الكواكب خاصة مع استقرار الأجواء في معظم المناطق.



