الله يرحمك يا عم إسماعيل، لو كنت عايش مكنش حد عنفك، ولا إتهمتك نساء القرية بزوغان العين، ولجلست على كوبري الترعة تمارس هوايتك براحتك.
عم إسماعيل الله يرحمه ويغفرله كان ( فلاتي ) لما أولاده كبروا سلمهم شغل الغيط وتفرغ لراحته ومزاجه وهوايته، هوايته كانت الجلوس على كوبري القرية، يذهب الرجال للعمل في الغيطان ويذهب هو ليبدأ ورديته الصباحية في العاشرة صباحاً، يجلس على الكوبري حيث تتوافد النساء على ( الموردة ) لغسل المواعين، أقصى طموح لعم إسماعيل كان مشاهدة كعوب النساء، ويا سلام لو واحدة نسيت تغطي جزء من رجليها.
عم إسماعيل كان بيتبرع بمساعدة النساء لما تكون صينية المواعين كبيرة..
ينزل إلى الموردة ويساعدهن في شيل الصواني، وأثناء الشيل يحاول الإقتراب فيواجه بصفعة على وجهه، أو شتيمة، ورد الفعل كان ولا حاجة، عادي جداً.
أما الوردية التانية لعم إسماعيل كانت تبدأ ساعة العصاري، يتابع الستات أثناء ملء ( البلاليص أو السنوار ) بالماء من الموردة، وتنتهي الوردية بعودة الرجال من الغيطان.
عم إسماعيل الذي لم يأمن أحد من القرية له لكونه ( فلاتي ) أتذكره دائماً وأنا أتابع هويس قلة الأدب اللي إنفتح مرة واحدة فأصاب الكثيرين بحالة من القرف، محامية تطالب بتقنين الدعارة، وفيديوهات خليعة على مواقع التواصل الإجتماعي، وسيدة تجمع بين زوجين لأنها بتحب الإتنين، وتبادل الزوجات الذي لا يدخل في إطار الدعارة لأنه يتم بالرضا ودون مقابل مادي ( وفقاً لإحدى المحاميات ) والشاب اللي راكب موتوسيكل ويعتدي بيده على النساء.
عم إسماعيل اللي كان مضيع شقا أولاده في جلسات تحقيق بسبب عينه الزايغة..
لو كان عايش كان يكفيه الجلوس في بيته ومتابعة مواقع التواصل الإجتماعي، وكان هيبقى معزز مكرم، لا واحدة بتضربه على وشه..
ولا راجل بيقوله يا فلاتي.
الراجل كان أقصى طموحه يشوف كعب ست وهي على الموردة، او جزء من رجل ست الهواء طير طرف الجلابية اللي بسفرة اللي لابساها.


