هذه الشعرات البيضاء التي زحفت علي مفرقي ..
لا شيء هذا الجسد الآيل للإنهاك بمرور السنين..
لا شيء هذه الشرايين التاجية التي أصابتها ضغوطات الأحداث بالتصلب ودعمتها الدعامات.
لا شيء مفاصل رجلي التي تئن أحيانا من السفر الطويل في ربوع الدنيا وتوجعني أحيانًا
لا شيء عقلي المتورط في أحلامه وسراديبه وأفكاره وطموحاته واقتراحاته كلها .
لا شيء كل هذه التغييرات سطحية كلها عوارض هامشية كلها .
لا شيء فأنا مازلتُ ذلك الطفل الذي اعتادت أمي أن تقبله.
علي وجنتيه كل صباح ما زلت ذاك الطفل الذي نجا من الموت بأعجوبة ويعيش ببركة دعوات المرحومة أمي.
مازلت ذلك الطفل الذي يبكي علي رحيل أمه منذ ١٢ عاما مازلت ذلك الطفل الذي قلبه لا يحمل ذرة حقد علي إنسان.
شكرا لجميع الأعزاء والأصدقاء من مصر والعالم العربي والعالم أجمع الذين يحيطونني بقلوبهم ومحبتهم ودعواتهم ذلك كل شيء ذلك كل شيء.


