أمس كانت ليلة استثنائية من الليالي التي تجعل الإنسان يشعر أن كل التعب والسهر والقلق كان له معنى.
ليلة عرض “فتاة المترو” لم تكن مجرد ليلة افتتاح عرض مسرحي، بل كانت لحظة حصاد رحلة طويلة بدأت بفكرة، ثم ورشة، ثم تدريب، ثم بروفات لا تنتهي، حتى وصلت إلى خشبة المسرح أمام جمهور حقيقي جاء ليشاهد ثم صفق واحتفى وشاركنا فرحة النجاح.
منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها هذه التجربة، كنت مؤمنًا أن الهدف الحقيقي ليس فقط إنتاج عرض مسرحي، وإنما صناعة فرصة حقيقية لجيل جديد من المبدعين، وأن تتحول الورش والتدريبات من مجرد محاضرات وقاعات مغلقة إلى تجربة إنتاجية كاملة يعيشها المتدرب بكل تفاصيلها.
“فتاة المترو” كانت أول تجربة إنتاجية للمهرجان القومي للمسرح المصري، وهي خطوة مهمة تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في المسرح يبدأ من الاستثمار في الإنسان الموهوب، وفي الشباب الذين ينتظرون فقط من يفتح لهم الباب ويمنحهم الثقة.
وقد أثبت هؤلاء الشباب أنهم كانوا على قدر المسؤولية وأكثر.
تمثيل.. إخراج.. سينوغرافيا أشعر بفخر كبير بكل فرد شارك في هذه التجربة، من الممثلين الشباب، ومعهم فنان قدير جاء ليدعم التجربة الفنان القدير عزت زين .. إلى فريق العمل في مختلف التخصصات، الذين بذلوا جهدًا هائلًا طوال الشهور الماضية.
ما شاهدناه أمس لم يكن مجرد أداء على المسرح، بل كان ثمرة إصرار وحلم وعمل متواصل.
شكرا لمن دعموا هذه التجربة بأهدائهم الاشعار والالحان والموسيقى الشاعر الموهوب الراقي أ. عبدالله حسن والموسيقار الموهوب أ. شريف حمدان ..
ومليون مبروك للكاتب هاني قدري على هذا النص الرائع اللي أخيرا بقى عرض مسرحي على خشبة المسرح كل الشكر والتقدير للفنان محمد رياض رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، صاحب الفكرة وصاحب الرؤية والداعم الحقيقي لهذه التجربة، والذي آمن بأهمية تحويل مخرجات الورش والمسابقات إلى أعمال حقيقية يراها الجمهور.
كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير للدكتور عادل عبده مدير المهرجان، على دعمه ومتابعته المستمرة للتفاصيل كافة، وإيمانه بأهمية منح الشباب الفرصة الكاملة لإثبات أنفسهم.
الشكر أيضًا لوزارة الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، ولكل من ساهم في خروج هذا المشروع إلى النور.
ولا يفوتني أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ معتز مغاوري والأستاذة سحر هاشم، اللذين بذلا جهدًا كبيرًا ومحترمًا طوال فترة العمل، في تنظيم المواعيد والتنسيق بين أماكن التدريب والبروفات ومتابعة التفاصيل اليومية التي قد لا يراها الجمهور، لكنها كانت من الأسباب المهمة في نجاح التجربة واستمرارها بسلاسة وانتظام.
كما أتوجه بالشكر والتقدير لكل القائمين على إدارة المهرجان القومي للمسرح المصري، وفي مقدمتهم الأستاذة الراقية ماجدة عبد العليم، التي كانت دائمًا حاضرة بروحها الجميلة وتعاونها ودعمها، ومعها كل فريق العمل والإداريين الذين عملوا بإخلاص واجتهاد خلف الكواليس، وكان لهم دور أساسي في خروج هذه التجربة بالصورة التي تليق بالمهرجان وتليق بالمسرح المصري.
كما أتوجه بالشكر والتقدير للدكتور حمدي سطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية، على دعمه الكبير ومشاركته الفعالة في إنتاج هذا العرض، وإيمانه بأهمية الاستثمار في الشباب والمواهب الجديدة، وهو الدعم الذي كان له أثر واضح في تحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس على خشبة المسرح.شكرا لدار الأوبرا المصرية على إستضافتها للعرض وشكرا جزيلا لكل اداريين وفنانين وفنيين مسرح الأوبرا الصغير على تعاونهم وحسن استقبالهم.
وفي الحقيقة، فإن نجاح “فتاة المترو” هو نجاح جماعي شارك فيه الجميع، من إدارة المهرجان، إلى المشرفين، إلى المدربين، إلى فرق العمل الفنية والإدارية، وصولًا إلى هؤلاء الشباب الموهوبين الذين منحوا المشروع روحًا وحياةً وحلمًا يستحق أن يُرى.
وأخيرًا…إلى أولادي وبناتي، نجوم المستقبل، خريجي ومتدربي الورش الذين وقفوا أمس على خشبة المسرح بكل شجاعة وحب وإخلاص…والذين كانوا خلف الكواليس وفي غرفة الكنترول ممثلين ومخرجين وسينوغرافيا ودراما حركيةأنتم النجاح الحقيقي لهذه التجربة.
أنتم المكسب الأكبر.
وأثق أن كثيرًا من الأسماء التي شاهدناها أمس ستصبح خلال سنوات قليلة من الأسماء المهمة في المسرح والفن المصري.
سعيد بكم… وفخور بكم… وممتن لكل لحظة عشناها معًا في هذه الرحلة.
الحمد لله على ليلة جميلة، وعلى جمهور رائع، وعلى بداية أتمنى أن تكون مجرد خطوة أولى في سلسلة طويلة من النجاحات القادمة.



