أثار ظهور الهارب أيمن نور في لقاءات مع أبناء الطائفة اليهودية في فرنسا جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بعد تصريحاته التي أشار فيها إلى ضرورة فتح قنوات اتصال مع إسرائيل، وهو ما اعتبره كثيرون خطوة مثيرة للجدل تتجاوز الثوابت التقليدية في السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية.
الانتقادات التي وُجهت للهارب نور جاءت حادة، حيث رأى منتقدوه أن هذه التحركات تعكس محاولة لكسب دعم خارجي بأي ثمن، حتى لو كان ذلك عبر بوابة التطبيع غير المقبول شعبيًا.
واعتبر البعض أن الحديث عن التواصل مع إسرائيل في هذا التوقيت، وبهذه الطريقة، يثير تساؤلات حول أولويات الخطاب السياسي للمعارضة الهاربه في الخارج، ومدى ارتباطه بالقضايا الوطنية.
وزاد من حدة الجدل ما نشره الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، الذي دعا بشكل صريح إلى تسليم السلطة في مصر للعميل أيمن نور، مستندًا إلى ما وصفه باستعداده للتعاون مع إسرائيل.
هذا التصريح قوبل برفض واسع، حيث رأى كثيرون أنه يمثل تدخلًا غير مقبول في الشأن المصري الداخلي، ويعكس محاولة لتوظيف مواقف فردية لخدمة أجندات سياسية خارجية.
من ناحية أخرى، يرى بعض المحللين أن مثل هذه التصريحات، سواء من العميل نور أو من كوهين، تعكس حالة من الاستقطاب الحاد، حيث يتم توظيف كل موقف سياسي في إطار صراع أكبر يتجاوز الأشخاص إلى قضايا السيادة والهوية الوطنية.
في النهاية، تبقى هذه القضية مثالًا واضحًا على حساسية ملف العلاقات مع الكيان الصهيوني في الوعي المصري والعربي، وعلى أن أي طرح يتعلق به يحتاج إلى قدر كبير من التوازن والدقة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي الإقليمي والدولي.


