يقدمها: محمد عبدالقدوس
كلام مهم في موضوع حساس مرتب الزوجة العاملة .. هل هو ملك خالص لها وحدها ، أم أنها ملزمة أن تنفق جزء منه على بيتها ؟؟
في الرد على هذا السؤال أقول أن التعاليم الإسلامية أعطت لسيدتي استقلالاً عن زوجها لم يعرفه الغرب إلا في عصور متأخرة ، فلها من زمان قوي قوي ذمة مالية مستقلة عن شريك العمر، فلا يجوز له أن يدمج فلوسها مع فلوسه بحجة أن الرجال قوامون على النساء !!
وهناك مفاجأة أقدمها لحضرتك في هذا المجال تتلخص في أنه بمقتضى القوامة هذه فهو مسئول عن بيته ، ويسمى رب الأسرة ، ومن هذا المنطلق فهو وحده الذي يتحمل الإنفاق عن كل ما يتعلق بشئون منزله مادام قادراً على ذلك حتى ولو كانت زوجته مليونيرة !!
قوامة الرجال على النساء لا تعني أبدا عقلية “سي السيد” وأنها تحت أمره ، بل العلاقة بينهم قائمة على قدم المساواة ، وهي شريكة حياته وهو المسئول عن بيته.
ومرتب الزوجة وهي ملك لها وحدها يذهب جزء منه في الإنفاق على منزلها إذا كان مرتب الزوج لا يكفي مصاريف البيت والأولاد .. ويتم ذلك بالإتفاق بينهما وبالتراضي وهي ستنفق من تلقاء نفسها إذا كان الحب يجمعها مع شريك العمر ومفيش حاجة اسمها فلوسك هي فلوسي !!
وإذا أشترط عليها عند الزواج أن تنفق جزء من مرتبها على بيتها ، فهو شرط باطل عند معظم الفقهاء .. ورأيي الشخصي في هذه الحالة أن هذا الزواج سيكون على كف عفريت وأنصحها بالتأني فيه جداً لأن عقلية “سي السيد” واضحة من أولها .. وعايز يتحكم في شريكة عمره بحجة أن الرجال قوامون على النساء !!
وهو فهم خاطئ تماماً .. زوجتك ليست خادمة عندك ، بل شخصيتها مستقلة !
وفي أوروبا وأمريكا حتى اليوم يقدمون الزوجة باسم “حرم فلان” !
وفي التعاليم الإسلامية تقدم بشخصيتها كاملة بعيداً عن فلان وعلان !!
لكن العديد من المسلمين ظلموا دينهم بسوء معاملتهم للمرأة التي هي حواء بالدنيا.
محمد عبدالقدوس



