وجه الكاتب والسياسي المصري سيد حسن الأسيوطي، رئيس منتدى السلام العربي ومنسق ائتلاف «احنا الشعب»، رسالة عاجلة إلى الشعوب العربية حول الأحداث الأخيرة والتغيرات الكبرى التي تشهدها خريطة العالم.
وجاء نصها كما يلي: أيها الشعب العربي الأصيل، إن ما يجري اليوم حولنا ليس مجرد أحداث عابرة، ولا صراعات محدودة في دول بعيدة، بل هو مرحلة دقيقة وحاسمة من تاريخ أمتنا، تتشكل فيها خريطة النفوذ العالمي من جديد، ويُعاد رسم خطوط القوى في العالم، كما حدث سابقًا في سايكس–بيكو، لكن هذه المرة بوسائل أكثر دهاءً وخبثًا.
إن ما نشهده في فنزويلا، وما جرى في بوركينا فاسو، والحروب المفتعلة التي تضرب بعض دول الشرق والغرب، ليست أحداثًا منفصلة أو عشوائية، بل هي رسائل واضحة لكل من يهمه أمر الأمة العربية: أن التخاذل، والانقسام، والانشغال بالمصالح الضيقة، لن يوفر أمانًا لأحد، وأن الأمة بأكملها معرضة للابتلاع إن لم تتوحد قلوبها وعقولها.
أيها الإخوة والأخوات،الدروس واضحة، والحقائق تتحدث بصوت صاخب لا يمكن تجاهله: الشعب وحده هو الحصن الحصين، والوحدة هي قوة لا تُقهر، والتكاتف هو السلاح الذي لا يُهزم.
لم يعد هناك وقت للمناكفات أو الصراعات المفتعلة، ولا مجال للغرق في زعامات فارغة أو مصالح فردية ضيقة.
الوقت الآن للتفكير الاستراتيجي، وللوعي الجماعي، ولحماية كل وطن عربي، وكل شعب عربي، من مخاطر الفوضى والاقتتال والمرتزقة، ومن المخططات الخارجية التي تستهدف تقسيم أمتنا وإضعافها.
إننا بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى : التوحد خلف القيادة الرشيدة بوعي وتماسك شعبي قوي وقف الاقتتال الداخلي والانقسامات الفارغة تجفيف منابع تمويل المليشيات والمرتزقة عديمي الإنسانية إعادة النظر في كل الملفات الساخنة بعقل الدولة وحكمة الشعوب أيها العرب، دعونا نثبت للعالم أن الأمة العربية الحية لا تُستسلم، وأن حضارتها العريقة لا تُقسم، وأن قوة شعوبها في وحدتها، وعزتها في وعيها.
ولنعلم جميعًا أن ما يحدث حولنا اليوم هو اختبار حقيقي لشجاعة الشعوب، ووعيها، وإيمانها بمصيرها المشترك.
ومن يظن أنه يستطيع النجاة منفردًا فهو واهم، وسيجد نفسه ضائعًا وسط عاصفة من الفوضى لا ترحم أحدًا.
فلنكن شعوبًا واعية، حكيمة، متماسكة، وقوية.فالوطن هو الأغلى، والأمة تستحق أن تبقى حرة، قوية، موحدة، كما كانت دومًا عبر التاريخ.
عاشت الأمة العربية، وعاش شعبها العظيم،وحفظ الله أوطاننا جميعًا من الفتن والمؤامرات.



