سلّط الإعلامي جمعه قابيل، خلال تقديم برنامجه الشهير “كلمة ونص” على قناة الحدث اليوم، الضوء على معاناة عدد من المواطنين المتضررين من أحد المشروعات السكنية، في قضية وصفها بأنها “محبطة ومؤلمة”، خاصة أن كثيراً من الحاجزين وضعوا فيها حصيلة سنوات من العمل والاغتراب أملاً في تأمين مستقبل أسرهم.
وقال قابيل إن أكثر ما يثير الحزن هو أن العديد من المصريين يعملون لسنوات طويلة داخل مصر أو خارجها، ويعودون بمدخرات عمرهم ليضعوها في وحدة سكنية داخل كمباوند، على أمل أن تكون بداية حياة جديدة لهم ولأبنائهم، إلا أنهم يصطدمون في بعض الأحيان بعراقيل وأزمات غير متوقعة.
وخلال الحلقة، استضاف البرنامج المهندس محمد صبري، أحد المتضررين، الذي أوضح أنه تعاقد على وحدة سكنية داخل مشروع “ساكني دوت” عام 2023، بعد حملة إعلانية ضخمة صاحبت طرح المشروع، مؤكداً أن الشركة بدأت بالفعل في تنفيذ بعض الأعمال البسيطة داخل الموقع.
وأضاف صبري أن الأمور تغيرت بصورة مفاجئة خلال عام 2024، حيث توقفت الأعمال تماماً، وتم رفع لافتة المشروع وإزالة المعدات والأجهزة من الموقع، وهو ما أثار حالة من القلق والشك لدى الحاجزين.
وأشار إلى أن مجموعة المتضررين تضم حتى الآن نحو 15 مالكاً، مع استمرار التواصل مع ملاك آخرين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والوقوف على حقيقة الموقف.
وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على توقف العمل فقط، بل تمتد إلى غياب أي تواصل مباشر مع مسؤولي الشركة أو مجلس إدارتها، لافتاً إلى أن أقصى ما تمكنوا من الوصول إليه كان إدارة خدمة العملاء، والتي لا تملك، بحسب وصفه، معلومات كافية أو صلاحيات للرد على استفسارات الملاك.
وكشف صبري أن الحاجزين ملتزمون بسداد الأقساط من خلال شيكات بنكية تم توقيعها عند التعاقد، ويتم تحصيلها في مواعيدها المحددة، رغم عدم وجود أي أعمال إنشائية على أرض الواقع، متسائلاً: “كيف تستمر الشركة في تحصيل الأقساط في الوقت الذي لا يوجد فيه أي تقدم بالمشروع؟”.
وأضاف أن الشركة أفادت، وفق ما وصل إلى الحاجزين، بأنها لا تزال في مرحلة استكمال إجراءات الترخيص وتقنين الأرض، وهو ما أثار تساؤلات جديدة لدى المتضررين بشأن قانونية جمع الأموال قبل الانتهاء من تلك الإجراءات.
وفي ختام الحوار، كشف المهندس محمد صبري أن موعد تسليم الوحدات المتعاقد عليها كان محدداً في عام 2027، إلا أنه أعرب عن مخاوفه من إمكانية الالتزام بهذا الموعد في ظل غياب أي أعمال إنشائية بالموقع حتى الآن، مؤكداً أن الأرض أصبحت خالية تماماً من أي مظاهر للعمل أو البناء.



