نتحدث عن لجان “ألف ليلة وليلة” الإلكترونية، وعقليات تظن أن شراء شقة في الساحل يعني إعلان الاستقلال الوطني!
للأسف دخلنا عصر الفضاء، والذكاء الاصطناعي، وما زال بيننا عباقرة يصدقون أن شركة استثمار عقاري تستطيع ان تمنع الشرطة المصرية من دخول “مراسي”!
فوقوا يا جماعة واغسلوا وجوهكم من مياه الشائعات الساذجة.للأسف نحن أمام حالة “جهل أمن قومي مركّب” تقودها لجان إلكترونية مكشوفة، تبيع الوهم لمن يقرر تطليق عقله قبل تصفح الفيسبوك.
وتعالوا نتكلم بمواكبة لما يحدث فى العالم كله .. انت لو معاك فلوس تقدر تشتري “إليزابيث” نفسها! .. ولكن يبدو أن مروجي هذه الشائعات يظنون أن العالم ما زال يدار بنظام “الفتونة”.
لنعرف ونفهم أن العالم وفقا للغة الاقتصاد الحديث اصبح قرية واحدة، والأموال لا جغرافيا لها.
وبمعنى اوضح لو معك الأموال الكافية، يمكنك غداً شراء فندق في قلب نيويورك، أو ناطحة سحاب في لندن، أو جزيرة كاملة في إسبانيا، ولن يخرج “مستر جون” ليقول إنك احتفلت باحتلال بريطانيا!
وللعلم فقط، أشهر مناطق دبي وأفخم أبراجها يمتلكها مصريون، فهل أرسلنا قواتنا البحرية إلى هناك مثلاً؟
يا سادة المستثمر يبحث عن الربح، والدول الذكية تعمل المستحيل لجذب أي دولار ينمي اقتصادها، لكن للأسف عندنا من يرى المستثمر “غازياً” يحمل حقيبة ملايين ليحتل مبنى او قرية سياحية او شاطئ!
والمؤسف فعلا ان الذاكرة عند هؤلاء لا تتعدى مدة قراءة المنشور، رغم ان التاريخ القريب يفضح اكاذيبهم.
فمنذ سنوات أقاموا المآتم لأن الوليد “أخذ” توشكى، واشاعوا ما اشاعوا ووجدوا من صدقهم وردد اكاذيبهم بلا فهم أو عملا بمبدأ خالف تعرف’ واليوم توشكى مصرية، تزرع القمح بايدى مصرية وتطعم المصريين، وذهب الوليد وبقيت الأرض لأصحابها.
واليوم مشروعات “إعمار” ماهي إلا طوب وأسمنت وأصول ثابتة على أرض مصر، لن يضعها “العبّار” في حقيبته ويسافر بها من مطار القاهرة.
وبمناسبة الاحتلال، ساويرس يبني حالياً “جونة جديدة” في السعودية، فهل نبارك لـه على فتح “جدة” واحتلال المملكة؟ طبقاً لمنطقكم العبقري!
وبعيدا عن كل ماسبق فأكبر نكتة في هذه الدراما الساخرة، هي تخيل أن دولة بحجم مصر، برجالها، وجيشها، ومخابراتها، وأجهزتها الأمنية التي هزت عروشاً في أحلك الظروف، ودخلت غرف نوم كل قوى الشر بلا تردد، ستقف عاجزة على بوابات منتجع سياحي مهما كان اسم أو بلد المستثمر!
عيب بجد، أن نتخيل لحظة واحدة أننا كمصريين لا نعرف وزن بلدنا. ياسادة مصر أكبر بكثير من تخريفات لجان تقتات على صناعة الإحباط، والسيادة المصرية خط أحمر فوق رؤوس الجميع.. والعالم كله يعرف ويشهد بذلك، ولا يوجد مخلوق يستطيع الاقتراب او التهدبد مهما كان “مين” ومهما كان من يقف وراءه.
استفيقوا.. فالعالم يضحك على عقولكم!



