اسطنبول: وكالات الأنباء لم تعد كواليس الجماعة الإخوانية الهاربة في تركيا مجرد خلافات سياسية مكتومة، بل تحولت إلى معركة كسر عظام علنية وموثقة بالفيديو، لخصتها لغة المصالح بعبارة واحدة: “بيسرقوا بعض”.
المفاجأة فجّرها القيادي الإخواني الهارب حسين أحمد حسين صالح عمار، المحكوم عليه بالإعدام في قضية اقتحام مركز كرداسة، والذي خرج في مقاطع فيديو صادمة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ليعلن تعرضه للخيانة من أقرب المقربين إليه.
واتهم عمار صراحةً قيادات بارزة من رفاق رحلة الهروب، وعلى رأسهم اليوتيوبر عبد الله الشريف، ومحمد إلهامي، وأحمد فريد مولانا، بالإضافة إلى محمود سالم محمود سليمان رئيس مجلس إدارة جمعية الجالية المصرية في تركيا، بتدبير مؤامرة ضده.
وحسب شهادة عمار الموثقة، فإن هؤلاء القادة لم يكتفوا بالخصومة الفكرية، بل لجأوا إلى تكليف عناصر جنائية تركيّة لمراقبته ورصد تحركاته الدقيقة، ثم اقتحام وسرقة مسكنه وترويع أسرته وأطفاله في الغربة.
هذا الحادث المثير يكشف بوضوح عن عمق الأزمة المالية والتنظيمية التي تضرب جبهات الخارج، حيث تسبب تراجع التمويلات والمصالح الضيقة في تحول حلفاء الأمس إلى أعداء اليوم، يستعينون بالخارجين عن القانون لتصفية حساباتهم ونهب بعضهم البعض في صراع مفتوح على ما تبقى من أموال وغنائم.



