علق الدكتور مظهر شاهين، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على المقترح الذي طرحه الدكتور حسام موافي بشأن إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في عمليات زراعة الأعضاء لإنقاذ مرضى الحالات الحرجة، مؤكدا رفضه للفكرة من الناحية الشرعية، مع التشديد على ضرورة احترام حرمة جسد الإنسان.
وقال شاهين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل»، المذاع عبر قناة «صدى البلد 2»، إنه مع كامل احترامه وتقديره للدكتور حسام موافي، فإنه يختلف معه في هذا الطرح، مؤكدا أن الحكم بالإعدام لا يعني امتلاك جسد المحكوم عليه أو إهدار حرمته.
وأوضح أن المحكوم عليه بالإعدام يعاقب وفقا للقانون على الجريمة التي ارتكبها، ولا يترتب على ذلك حق في التصرف في جسده أو أعضائه.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن التبرع بالأعضاء يمكن أن يكون جائزا بضوابط، من بينها أن يكون التبرع دون مقابل مادي، وأن يصدر عن الشخص بإرادته الحرة وهو بكامل قواه العقلية، مع الحفاظ على كرامته وحرمة جسده.
وأكد شاهين أن موافقة المحكوم عليه بالتبرع بأحد أعضائه، إذا توافرت فيها الضوابط الشرعية والقانونية، تجعله في هذا الأمر كغيره من الأشخاص، مشددا على ضرورة أن يتم نقل العضو تحت إشراف طبي كامل، وألا يكون محل بيع أو اتجار.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التبرع بالأعضاء يدخل في إطار التعاون على البر والتقوى وإنقاذ حياة المرضى، متمنيا أن يكون للمتبرع أجر عظيم لما يقدمه من سبب في إنقاذ حياة إنسان.


