اكتب لكم نيابة عن Shams Elmelouk الجميله كما تخيلت أنا أنها قد تود أن تكتبه : ليس من حق أحد أن يكتب لي كيف أتذكر عمري ، أو بأي صورة أسترجع أيامي ،،نعم، اعتزلت الفن منذ أربعين عامًا ويزيد ، كان اختيارى ولم يُكرهني عليه أحد ، كما أنني لم أندم على ما اخترت ،، ولم يكن قراري يومًا استجابةً لضغط أحد ،، وسيظل كذلك قراري وحدى.
وعندما أنشر صورة قديمة لي أو مع حبيبى زوجي الراحل، فأنا لا أبحث عن إذن من أحد، ولا أستفتي أحدًا في ذكرياتي.
تلك الصور جزء من رحلة عشتها، ومن حياتى مع إنسان أحببته وما زال حبى له يملئ حياتى وإذ شاركتكم ذكرياتى ، فأنا لا أحتفي بما مضى بقدر ما أحتفي بذكريات صنعت جزءًا من عمري ،، الذكريات لا تُمحى لأنها سُجلت في زمنٍ مختلف ، ولا تُدان لأنها التُقطت قبل قرار اتخذته لاحقًا ،، والحمد لله أن جعل حياتى وذكرياتى قبل أم بعد اعتزالى خاليه مم أخفى أو أدين أو أكره ،،ولن تمحوها تعليقات رافضه لمن خلط بين حرية التعليق وسوء الأدب ، أو لمن نصب نفسه قاضيا يوزع الأحكام ، أو من ظن أن التدين يعني الوصاية على الآخرين، وأن من حقه أن يوبخ أو يهاجم أو يوزع صكوك الصواب والخطأ.
والحقيقة أن الله وحده يعلم ما في القلوب، أما الناس فليس لهم إلا حسن الظن والكلمة الطيبة.
أنا مسؤولة عن نفسي أمام الله، لا أمام لجان التعليقات. وما اخترته في حياتي هو مسؤليتى وحدى ، وما أنشره من ذكرياتي هو حقي، ولن أسمح لأحد أن يصادره أو يحول لحظات الحنين إلى ساحة للمزايدة.
إن كانت لديكم كلمة طيبة فأهلًا بها، وإن لم تكن فالصمت أكرم من التجريح ، والمغادره أقرب من المتابعه والبقاء ، وأرقى من التدخل فيما لا يعنيكم ، جعلنا الله جميعا ممن إذا تكلموا أحسنوا ، وإذا اختلفوا احترموا ، وإذا رأوا مالايعنيهم مروا كراما .
رحم الله زوجي، وغفر لنا ولكم جميعًا، وجعل قلوبنا أرحم، وألسنتنا أطيب.



