النهارده وأنا داخل السوبر ماركت ملقتش ولا واحد فيهم، لا الطفل اللي بيستلمك من قبل ما تنزل من العربية ويقولك هات ١٠ جنيه، ولا أخته اللي عمرها لا يتعدى ٤ سنين وبتشد فيك وهي بتقول أنا جعانة هات أجيب أكل، ولا أمهم اللي شايله رضيع على إيدها وبتقولك هات علشان أجيب أكل للعيال، ولا لقيت الست اللي حاطة ماسك على وشها وبتدعيلك ثم تدعي عليك لو طنشتها، ولا لقيت المنقبة اللي بتقول أنا بربي في يتامى وساعدني، ولا لقيت الشابة اللي بتبيعلك مناديل رغم أنفك، ولا الراحل اللي ماسك مقشة وشايل كيس في كتفه ولابس زي عمال البلدية وهو لا ينتسب لهم، ولا لقيت الست اللي قاعدة على الرصيف وبتتكلم دايماً في الموبايل اللي حطاه تحت طرحتها وبتشتم في ناس وبمجرد مرورك عليها بتقلب على الوش التاني وبتتحول لأم اليتامي اللي بتعالج واحدة فيهم من السرطان.
كل الناس دي مشفتهمش النهارده وأنا داخل السوبر ماركت، سألت الكاشير عنهم فقال إن الميكروباص اللي بيجيبهم كل يوم مجاش النهارده، حتى الراجل اللي مشغلهم لحسابه إختفى هو كمان النهارده.
قلت يمكن سهروا إمبارح قدام مباراة أسبانيا والأرجنتين؟
قال كنت شايفهم إمبارح بيتخانقوا مع الراجل اللي مشغلهم لأنه شاكك إنهم بيخبوا منه فلوس، وسمعتهم بيهددوه بعدم الشغل معاه لو إستمر تخوينه ليهم.
التسول تحول إلى مهنة مربحة جداً.ساعد من تحسبه غني من التعفف.



