سنخدع أنفسنا بمحض ارادتنا إن لم نقر ونعترف أن ما ينشر في وسائط التواصل يدخل في نطاق الإعلام الذي ألفناه من قبل ( صحافة – إذاعة – تليفزيون ) ولكن بصورة مختلفة .. بل لا نبالغ إن قلنا إنها أصبحت الأكثر انتشارا وجماهيرية من وسائط الاعلام التقليدية المعروفة .. لذلك يتوجب إعادة تعريف الوسيلة الإعلامية .
وأيضا من هو الإعلامي بشكل عام إن أردنا ضبط الخطاب الإعلامي الوسيلة الإعلامية : هي التي عن طريقها تنشر الأخبار وكافة المواد التي يهدف من قام بالنشر إيصالها لعامة الناس سواء أكانت رسمية أو غير رسمية الإعلامي : من قام بنشر مواد وفقرات بحيث تصل إلى عموم الناس بأية وسيلة مهما كانت صفته أو مؤهلاته هنا خرجنا من الإطار الضيق الذي يخرج وسائط التواصل من جرائم النشر واعتبارها شأنا خاصا بصاحبها وهو فهم ساذج ومضحك فرأينا فقرات تمس الأمن القومي بشكل مباشر.
وأيضا ما له صلة بالخوض في أعراض الناس ونشر الفجور والفسق دون وجود مساءلة قانونية .. البعض بسوء نية اعتبرها شكلا من أشكال حرية التعبير عن الرأي استغلالا للموجة كون الدولة تقمع الحريات وتزج بالمعارضين في غياهب السجون !
من خلاله بإمكاننا صياغة عدة بنود يتوجب على الجميع الالتزام بها سواء أكانت الوسيلة الإعلامية لها وضع قانوني معترف به أو كانت شكلا من أشكال التواصل الاجتماعي كالفيس بوك ومنصة إكس وغيرها من المنصات ..
وهذه بعض من الأفكار التي قد تسهم بشكل إيجابي لو أنها صيغت بشكل أفضل لتكون بمثابة دستور صغير يلتزم به كل من أراد الإدلاء برأيه أو عندما يحلو له النشر في أية وسيلة تصل إلى عموم الناس- قداسة الوطن- الانتماء – التعايش- احترام القانون- احترام حقوق الآخرين- احترام الآداب العامة وقيم المجتمع – احترام الملكية العامة .. رأينا مصائب في التعدي على أملاك الدولة- الحرية : لا بد من وضع تعريف دقيق لمفهوم الحرية وهل لها سقف محدد أم أنها مطلقة ..
يوجد خلط شديد حتى لدى بعض المثقفين حول مفهوم الحرية – الأعراض والذمم خط أحمر لا يجب تجاوزه بأي شكل من الأشكال ولا مجال لسلامة النية هنا ..
شخصيات عامة وأسر دمرت بسبب التساهل في هذه النقطة تحديدا- قيمة العمل .. التركيز على أن العمل شرف أيا كان حجمه وموقعه .. التحقير من مهنة شريفة تصرف غير أخلاقي..
ملاحظة مهمة : يتوجب دمج أخلاقيات النشر بالمساءلة القانوية والربط بينهما بشكل واضح وصريح ومحدد .. لو فعلنا سنكون وضعنا قدما على أول طريق تصحيح المسار.


