خيمة جنيدو الأدبية تطلق أولى جوائزها احتفاءً بالمبدعين وتأسيسًا لتقليد ثقافي جديد
في خطوة ثقافية جديدة، أعلنت خيمة جنيدو الأدبية إطلاق دورتها الأولى من «جائزة أحمد جنيدو الإبداعية»، لتكون الجائزة الأولى التي تحمل اسم الشاعر أحمد جنيدو، في مبادرة تسعى إلى الاحتفاء بالمواهب الإبداعية ودعم الأصوات الجديدة في المشهد الأدبي العربي.
وتأتي الجائزة ضمن المشروع الثقافي الذي تتبناه خيمة جنيدو الأدبية، بوصفها مساحة للحوار والقراءة والاحتفاء بالشعر والإبداع، وامتدادًا لفكرة الخيمة باعتبارها مكانًا يجتمع فيه المبدعون حول النص، بعيدًا عن صخب المنافسة وحدود الجغرافيا.
من اسم الشاعر إلى قيمة الجائزةاختيار اسم أحمد جنيدو للجائزة يمنحها دلالة خاصة فالاسم الذي ارتبط بتجربة شعرية لها حضورها في المشهد العربي يتحول هنا إلى عنوان للاحتفاء بإبداعات الآخرين.
وتسعى الجائزة إلى أن تصبح، مع دوراتها المتتالية، منصة لاكتشاف الأصوات الجديدة ومنحها مساحة تستحقها، بحيث لا تكون قيمة الجائزة في لحظة التتويج وحدها، وإنما في الأثر الذي يمكن أن تتركه في مسيرة الفائزين.
وأعلنت الخيمة فوز الشاعر المصرى الشاب احمد ثابت عبد الراضى بـ الدورة الأولى من جائزة أحمد جنيدو الإبداعية عن قصيدة .. فئة الشعر العمودى بعد منافسة بين عدد من الأعمال والمواهب المشاركة.
وفاز بالجائزة المالية ودرع تكريم من الخيمة ومجموعة إصدارات شعرية
ويمثل الإعلان عن الفائز الأول لحظة تأسيسية في تاريخ الجائزة؛ فهو الاسم الذي سيفتح سجل الفائزين بها، ويصبح جزءًا من ذاكرتها منذ دورتها الأولى.
أحمد جنيدو: الجائزة أكبر من لحظة التتويجوفي كلمة بهذه المناسبة، أكد الشاعر أحمد جنيدو أن قيمة الجائزة الحقيقية تكمن في قدرتها على الوصول إلى المبدع ومنحه الاعتراف الذي يستحقه، مشيرًا إلى أن تكريم الإبداع هو في جوهره تكريم للإنسان وقدرته على صناعة المعنى.
وفي حديثه عن المشروع الجديد لخيمة جنيدو الأدبية، كشف الشاعر أحمد جنيدو عن العمل على إصدار ديوان شعري مجمع يضم نخبة من كبار الشعراء إلى جانب عدد من المواهب والأصوات الجديدة، في تجربة تسعى إلى كسر الحواجز التقليدية بين الأسماء الراسخة والأجيال الصاعدة.
وقال جنيدو: «فكرة الديوان المجمع تقوم على الإيمان بأن الشعر أكبر من الأسماء، وأن القصيدة الجيدة تستحق أن تُقرأ مهما كان اسم صاحبها.
نريد للديوان أن يكون مساحة يتجاور فيها كبار الشعراء مع المواهب الجديدة، في كتاب واحد، وذاكرة واحدة، وصفحة واحدة«أن يلتقي شاعر له تاريخه الطويل بشاعر يخطو خطواته الأولى، فهذا في حد ذاته فعل ثقافي جميل.
نحن لا نضع الموهبة في مواجهة الخبرة، ولا الخبرة فوق الموهبة؛ نحن نفتح بينهما نافذة للتجاور والحوار. وربما تكون هذه النافذة هي التي تمنح شاعرًا شابًا فرصة أن يراه القارئ للمرة الأولىواضاف «أتمنى أن يصبح هذا الديوان ذاكرة تتسع للجميع؛ للكبار الذين صنعوا أسماءهم بالقصيدة، وللمواهب التي ما زالت تبحث عن مساحتها.
فالمشهد الشعري لا يكتمل بجيل واحد، والشعر الحقيقي لا يعرف أبوابًا مغلقة.»
وأشار إلى أن المشروع يأتي في سياق رؤية خيمة جنيدو الأدبية لتكون بيتًا للشعر والمبدعين، لا مجرد منصة لإقامة الفعاليات، مؤكدًا أن الهدف هو صناعة حالة ثقافية تستمر وتتطور من دورة إلى أخرى.
واختتم جنيدو حديثه برسالة إلى الشعراء المشاركين:«أريد أن يدخل كل شاعر إلى هذا الديوان وهو يشعر أن قصيدته تجلس إلى جوار قصائد أخرى، لا تحتها ولا فوقها.
نحن نصنع كتابًا للجميع، والرهان في النهاية على القصيدة؛ فالزمن وحده يعرف أيُّ الأسماء سيبقى، وأيُّ القصائد ستنجو.»
الخيمة تبدأ تقليدًا جديدًا
من جانبه، أوضح الشاعر عادل حسني، المشرف على خيمة جنيدو الأدبية، أن إطلاق الجائزة يمثل خطوة جديدة في مشروع الخيمة، وأن الهدف هو تأسيس تقليد ثقافي مستمر يفتح الباب أمام المبدعين ويمنح النص الجيد فرصة الوصول إلى الجمهور ولا تتوقف أهمية الجائزة عند إعلان اسم الفائز؛ فالدورة الأولى منها تؤسس لسؤال أكبر: كيف يمكن للمبادرات الثقافية المستقلة أن تصنع مساحات جديدة للاكتشاف والتكريم، وأن تعيد الجوائز الأدبية إلى وظيفتها الأساسية: الاحتفاء بالنص والمبدع معًا؟
ومع إعلان أول فائز، تبدأ «جائزة أحمد جنيدو الإبداعية» كتابة سجلها الأول، فيما تواصل خيمة جنيدو الأدبية مشروعها في صناعة مساحة عربية مفتوحة للشعر والأدب والحوار.
الجائزة تبدأ باسم شاعر… لكن الرهان الحقيقي أن يصبح اسمها مرتبطًا بالمبدعين الذين ستكتشفهم.



