فجودة المنتج في النهاية هي التي ستحرك أصابعك على أزراره لتبحث عن محتوى مقنع يرضي ذوقك ويشبع رغبتك في المعرفة أو حتى الاستمتاع بما يقدم من فقرات ..
هذا السبب الذي يجعل المشاهد المصري يهرب من إعلام بلده ليبحث عما يرضيه في القنوات العربية والأجنبية ومن ثم يتعرض لحملات التشويه وتزييف الحقائق التي تصاغ بعناية فائقة وخبرات كبيرة ..
معلوم أن عرض كل الآراء المؤيدة والمعارضة هو الذي يكسب المادة زخما وحيوية ويجعل المتلقي يقبل على المشاهدة بشوق واهتمام .. الرئيس الذي تتهمونه بتكميم الأفواه طالب القنوات بفسح المجال أمام المعارضة لتشارك فالجميع يجب أن يقف على أرضية واحدة وهي مصلحة الوطن المؤيد للنظام والمعارض له ..
– المؤيد معروف .. لكن هناك غموض وضبابية حول هوية المعارض رأينا كيف تصف المعارضة من يؤيد النظام والمنهج الذي يسير عليه بأنه مطبلاتي أو انه يبحث عن دور أو فائدة من خلال التطبيل كما يدعون ..
هذا جور وظلم وفيه تجن على الحقيقة فهناك من هو مقتنع بهذا المنهج ويعبر عن رأيه .. أيضا رأينا الإعلامي المؤيد الذي يصف المعارضة بأوصاف شنيعة كالخيانة مثلا .. فهل هذا جائز ؟! ..
الأمر لا يخلو بالطبع من مجموعة فقدت الضمير هنا وهناك ولديها استعداد لبيع الوطن بأبخس الأثمان- كيف نخرج من هذه الورطة ! .. صياغة ميثاق شرف جديد يضع النقاط على الحروف بدقة شديدة ووضوح تام ..
تذكر فيه المحاذير بشكل واضح لا لبث فيه وتقرر العقوبة الملائمة لمن يخرج عن النسق العام الذي يخدم المصلحة الوطنية ..
مثال : يجب وضع تعريف محدد للنقد والتفريق بينه وبين التحريض .. يوجد حالة من عدم الفهم حول هذه المسألة وهي التي خلقت الجفوة بين النظام ومجموعة المعارضة التي لم تعي هذه القضية بشكل واضح ومحدد ..
هذا الميثاق يجب أن يكون ملزما لكل من يتصدى للعمل الإعلامي حكومي أو خاص أو حتى مواقع إليكترونية .. مهم أن يوقع عليه ويلتزم به الجميع- لماذا هيئات ثلاث للإشراف على الإعلام ! ..
توزيع المسئولية يميع الهدف ويضيع الجهود ويجزئ المسئولية وتصبح العملية الإعلامية سداح مداح فلا نعرف من أين تبدأ ولا إلى أين تنتهي ..
هيئة واحدة تكفي ويجب انتقاء أعضائها بعناية فائقة من ذوي القامات الإعلامية المشهود لها ولا بد من وجود عضو قضائي ضمن الهيئة ليحدد المسئولية ويضع لها تكييفا قانونيا معتبرا يعتد به ويبعد الدولة عن تهمة التضييق على الرأي ومحاربة المعارضة
– الحوكمة لا يجب أن تفرق بين الإعلام الحكومي والخاص فلا يمكن اعتبار القنوات الخاصة مميزة عن القنوات التابعة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون تقدم ما يحلو لها دون ضابط أو رابط ..
فكله إعلام مصري ويصل إلى المشاهد المصري وغير المصري بنفس الدرجة .. ما يندرج على الإعلامي الحكومي مهم جدا أن تلتزم به القنوات الخاصة ولا يقصد هنا أن تقدم القنوات مواد متشابهة مملة ..
بل المقصود وضع ضوابط محددة وخطوط عامة عريضة يلتزم بها الجميع حتى لا ينفلت العيار ليصبح الإعلام معول هدم لا بناء.
……………………………………………
آسف للإطالة لكنها الفرصة التي سنحت



