بقلم / محمود إسماعيل حمادة
تُعد الإذاعية إكرام حمدالله واحدة من الإعلاميات اللاتي استطعن أن يقدمن نموذجًا متميزًا للإعلام الهادف، حيث جمعت في مسيرتها بين المهنية الإذاعية والاهتمام بقضايا المجتمع، وقدمت عبر سنوات طويلة برامج متنوعة حملت رسائل ثقافية وتنموية واجتماعية، تاركة بصمة واضحة في الإذاعة المصرية.
وُلدت بمحافظة الوادي الجديد، وحصلت على ليسانس الآداب – قسم اللغة العربية، وبدأت رحلتها الإذاعية عام 1997 من إذاعة الوادي الجديد، حيث قدمت مجموعة من البرامج التنموية والثقافية التي اهتمت بقضايا المجتمع المحلي وأسهمت في نشر الوعي والمعرفة بين أبناء المحافظة.
وفي عام 2003 انتقلت إلى إذاعة القاهرة الكبرى، لتبدأ مرحلة جديدة من التألق والعطاء، وقدمت خلالها العديد من البرامج والسهرات الإذاعية التي تنوعت موضوعاتها بين القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية والفنية، ومن أبرزها: زيارة مفاجئة، وهو برنامج ميداني سلط الضوء على الخدمات المقدمة للمواطنين داخل المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمية، ومن أبرز حلقاته زيارة وزارة التنمية الإدارية ولقاء الدكتور أحمد درويش.
برنامج يومي لهواة التسجيلات والأغاني النادرة، خُصص لعشاق التراث الغنائي.
من دليل التليفونات، الذي اعتمد على الاتصالات العشوائية مع المواطنين، مقدمًا نماذج إنسانية واجتماعية مميزة.
سيمي دراما، وهو برنامج للاستشارات الأسرية بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة.
فتاوى وأحكام مع فضيلة الشيخ الراحل عطية صقر، مقدمًا محتوى دينيًا وسطيًا يجيب عن استفسارات المستمعين.
يا حلو يا أسمر، الذي تناول أهمية نهر النيل وضرورة الحفاظ عليه من التلوث والتعديات.
هنا الميدان، وهو برنامج سياسي اقتصادي ناقش أبرز القضايا والأحداث.
إدارة وشطارتك، الذي دعا إلى ترشيد الاستهلاك والإدارة الرشيدة للموارد.
مكسرات فنية، البرنامج الرمضاني الذي استمر لمدة عشر سنوات، واستعرض كواليس الأغاني القديمة وأسرارها في قالب ثقافي وفني شيق.
حلمي وحلمك، وهو برنامج “توك شو” إذاعي ناقش القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واستضاف نخبة من الشخصيات العامة والمتخصصين.
وامتد عطاؤها إلى العمل الصحفي، حيث كتبت مقالًا أسبوعيًا في مجلة أكتوبر لمدة خمس سنوات تحت عنوان “رأيي وأنا حرة فيه”، تناولت من خلاله قضايا المجتمع برؤية واعية وأسلوب صحفي متميز.
ولم تتوقف رسالتها عند حدود العمل الإعلامي، بل كان لها دور بارز في العمل الأهلي والتطوعي من خلال الروتاري، حيث شاركت في تنظيم القوافل الطبية وقوافل المساعدات الإنسانية والعينية لخدمة المناطق النائية، إيمانًا منها بأن الإعلام الحقيقي يقترن دائمًا بالمسؤولية المجتمعية وخدمة الإنسان.
وتظل الإذاعية إكرام حمدالله نموذجًا للإعلامية التي جمعت بين الكفاءة المهنية والرسالة الإنسانية، لتسجل اسمها ضمن الأصوات الإذاعية التي أسهمت في إثراء مسيرة الإذاعة المصرية، وقدمت إعلامًا يجمع بين الثقافة والوعي وخدمة الوطن والمواطن.



